تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذكر أَصْحَابنَا فِي الِاسْتِثْنَاء فِي الْإِقْرَار والعطف إِذا تعقب جملتين هَل يعود إِلَيْهِمَا، أَو إِلَى الثَّانِيَة؟ على وَجْهَيْن كَمَا لَو عطف على مُسْتَثْنى فَهَل يصير الْمَعْطُوف، والمعطوف عَلَيْهِ كجملة، أَو كجملتين؟ على وَجْهَيْن.

وَقَالَ أَيْضا: وَكثير من النَّاس يدْخل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة الِاسْتِثْنَاء المتعقب اسْما فيريدون بقَوْلهمْ جملَة الْجُمْلَة الَّتِي تقبل الِاسْتِثْنَاء، لَا يُرِيدُونَ الْجُمْلَة من الْكَلَام، وَلَا بُد من الْفرق فَإِنَّهُ فرق بَين أَن يُقَال: أكْرم هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاء إِلَّا الْفُسَّاق، أَو يُقَال: أكْرم هَؤُلَاءِ، وَأكْرم هَؤُلَاءِ إِلَّا الْفُسَّاق، ذكره فِي " المسودة "، وَابْن قَاضِي الْجَبَل عَنهُ.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: الْمَشْهُور أَن الْجُمْلَة هِيَ الاسمية من مُبْتَدأ وَخبر، والفعلية من فعل، وفاعل، وَقَالَ ابْن تَيْمِية - إِلَى آخِره - ثمَّ قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَحَاصِله يرجع إِلَى أَن من عبر بِالْجُمْلَةِ فَإِنَّمَا أَرَادَ الْأَعَمّ بالتقرير الَّذِي ذكره - ابْن تَيْمِية - وَهُوَ حسن. انْتهى.

الْمَذْهَب الثَّانِي: أَنه يعود للأخيرة فَقَط، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة، وَأكْثر أَصْحَابه، وَاخْتَارَهُ الرَّازِيّ فِي " المعالم "، وَالْمجد ابْن تَيْمِية فِي

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٩٢