تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبَعض النَّاس ذكر فِيهِ خلافًا، قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ.

وَقَالَ ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح ": لَا خلاف فِيهِ لَكِن اتَّفقُوا أَنه لَو أقرّ بِهَذِهِ الدَّار إِلَّا هَذَا الْبَيْت صَحَّ، وَلَو كَانَ أَكثر، بِخِلَاف إِلَّا ثلثيها؛ فَإِنَّهُ على الْخلاف.

وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخ فِي " المسودة ": لَا خلاف فِي جَوَازه إِذا كَانَت الْكَثْرَة من دَلِيل خَارج، لَا من اللَّفْظ.

قَالُوا: كالتخصيص، وكاستثناء الْأَقَل.

وَجَوَابه وَاضح، وَعجب مِمَّن ذكر الْخلاف، ثمَّ يحْتَج بِالْإِجْمَاع أَن من أقرّ بِعشْرَة إِلَّا درهما يلْزمه تِسْعَة ﴿﴾

تقرر أَن الْمَذْهَب لَا يَصح اسْتثِْنَاء الْأَكْثَر فَكيف صحّح الْأَصْحَاب اسْتثِْنَاء الرّبع من الثَّالِث وَالْخمس من الرّبع وَنَحْو ذَلِك، وَقد تنبه أَبُو الْخطاب لهَذَا الْإِشْكَال فِي " التَّهْذِيب "، وَأجَاب عَنهُ بِأَن هَذَا لَيْسَ من بَاب اسْتثِْنَاء الْأَكْثَر وَإِنَّمَا كَأَنَّهُ أوصى لَهُ بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَن بعضه وَترك الْبَعْض.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٧٨