تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجه الثَّانِي: وُقُوعه، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِلَّا رمزا﴾ [آل عمرَان: ٤١]، ﴿أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطئا﴾ [النِّسَاء: ٩٢]، ﴿من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن﴾ [النِّسَاء: ١٥٧]، ﴿من سُلْطَان إِلَّا أَن دعوتكم﴾ [إِبْرَاهِيم: ٢٢]، وَقَول الْعَرَب: مَا بِالدَّار أحد إِلَّا وتد، وَمَا جَاءَنِي زيد إِلَّا عَمْرو، وَلِأَنَّهُ لَو أقرّ بِمِائَة دِرْهَم إِلَّا ثوبا لغى على الأول مَعَ إِمْكَان تَصْحِيحه بِأَن مَعْنَاهُ قيمَة ثوب، لَا سِيمَا إِن أَرَادَهُ.

ورد أَن (إِلَّا) فِي ذَلِك بِمَعْنى (لَكِن) عِنْد النُّحَاة، مِنْهُم: الزّجاج وَابْن قُتَيْبَة، وَقَالَ: هُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ اسْتِدْرَاك، وَلِهَذَا لم يَأْتِ إِلَّا بعد نفي، أَو بعد إِثْبَات بعده جملَة، وَلَا مدْخل للاستدراك فِي إِقْرَار فَبَطل وَلَو مَعَ جملَة بعده، كَقَوْلِه: مائَة دِرْهَم إِلَّا ثوبا لي عَلَيْهِ، فَيصح كإقراره وَتبطل دَعْوَاهُ، كتصريحه بذلك بِغَيْر اسْتثِْنَاء.

وَفِي " الْعدة "، و" التَّمْهِيد ": لَو صَحَّ لصَحَّ إِذا أقرّ بِثَوْب، وَأَرَادَ قِيمَته.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٥٣