تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَنْبِيه: أورد على تَعْرِيف الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل بِأَن إِلَّا، وَنَحْوه من التَّعْرِيف لكَونه أَدَاة اسْتثِْنَاء فتصور ذَلِك فِيهِ مُتَوَقف على تصور الِاسْتِثْنَاء، فَلَو عَرفْنَاهُ بِهِ كَانَ دورا.

وَجَوَابه: أَنه إِنَّمَا وقف التَّعْرِيف بهَا من حَيْثُ كَونهَا مخرجة لَا من حَيْثُ خُصُوص الِاسْتِثْنَاء، فَإِن الْإِخْرَاج أَعم.

وَيُجَاب بِهَذَا - أَيْضا - عَن السُّؤَال فِي قَوْله: (وَنَحْوهَا) أَنه كَانَ من حَيْثُ الِاسْتِثْنَاء لزم الدّور؛ إِذْ من حَيْثُ الْإِخْرَاج فِي الْجُمْلَة دخل التَّخْصِيص بالمنفصل، وَغير الِاسْتِثْنَاء من الْمُتَّصِل، فَقَالَ الْمخْرج بِالْوَضْعِ إِنَّمَا هُوَ ذَوَات الِاسْتِثْنَاء، فَهُوَ المُرَاد. انْتهى.

قَوْله: ﴿فَهُوَ إِخْرَاج مَا لولاه لوَجَبَ دُخُوله لُغَة، عِنْد أَصْحَابنَا وَغَيرهم﴾ .

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين هَذَا قَول أَصْحَابنَا، والأكثرين.

فعلى هَذَا لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء من النكرَة، لَا مَا جَازَ دُخُوله.

يَعْنِي: أَنه لَا يقدر إِخْرَاج مَا لولاه لجَاز دُخُوله، خلافًا لقوم فِي هَذَا القَوْل يَصح الِاسْتِثْنَاء من النكرَة، وَسلمهُ القَاضِي، وَابْن

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥٣٨