تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل قَالُوا: لَا عَام إِلَّا وطرقه التَّخْصِيص إِلَّا مَوَاضِع يسيرَة.

قَوْله: وَلَو لمؤكد فِي الْأَصَح، أَي: لعام مُؤَكد، فالعام إِذا أكد لَا يمْنَع تَخْصِيصه على أصح قولي الْعلمَاء، حَكَاهُمَا جمع من الْعلمَاء وصححوا الْجَوَاز، وَنقل القَوْل بِالْمَنْعِ من ذَلِك أَبُو بكر الرَّازِيّ عَن بَعضهم، وَجزم بِهِ الْمَازرِيّ، مستندين إِلَى التَّأْكِيد لنفي الْمجَاز، وَلِهَذَا وَقع الْجَواب فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ هَل لنا من الْأَمر من شَيْء قل إِن الْأَمر كُله لله﴾ [آل عمرَان: ١٥٤] على قِرَاءَة نصب (كُله)؛ لِأَنَّهُ لَو لم يكن معينا للْعُمُوم لما وَقع جَوَابا لمن قَالَ: ﴿هَل لنا من الْأَمر من شَيْء﴾، وَلَكِن الْأَصَح أَنه يخصص بِدَلِيل ﴿فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيس﴾ [الْحجر: ٣٠، ٣١] إِذا قدر مُتَّصِلا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٥١٦