تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدرى بما فيه (من أهل بيته) أي من المراد بهم في هذا الحديث (قال آل علي وآل جعفر وآل عقيل) وهم أولاد أبي طالب (وآل عباس) وفي نسخة وآل العباس والمراد هم وآلهم ممن يرجع إليهم في النسب مآلهم وقد يقحم الآل كما في قوله تعالى آل موسى وآل هارون تفخيما لشأنهما ثم اعلم أن هذا الحديث في مسلم أخرجه في الفضائل وأخرجه النسائي في المناقب ولو أخرجه القاضي من مسلم لوقع له أعلى من الطريق الذي ساقه وكذا لو أخرجه من النسائي إلا أنه أراد التنوع في الروايات لأن من شأن الحفاظ أن الحديث إذا كان في الكتب الستة أو أحدها يخرجونه من غيرها لكن في الغالب إنما يصنعون هذا طلبا للغو أو الزيادة فيه أو تصريح مدلس بالسماع أو الأخبار أو التحديث أو لكون الطريق أسلم أو لغير ذلك مما هو معروف عند أربابه والله أعلم (قال صلى الله تعالى عليه وسلم) أي فيما رواه الترمذي عن زيد بن أرقم وجابر وحسنه (إني تارك فيكم ما) أي شيئا عظيما فما موصوفة صفتها (إن أخذتم به) أو موصولة والشرطية صلتها أي إن تمسكتم به وعملتم به يروى ما إن تمسكتم به (لن تضلوا) أي عن الحق بعده أبدا (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) تفصيل بعد اجمال وقع بدلا أو بيانا (فانظروا) أي فتأملوا وتفكروا (كيف تخلفوني) بتخفيف النون وتشدد أي كيف تعقبونني (فيهما) أي في حقهما ووقع في أصل الدلجي كتاب الله وعترتي بين الشرط والجزاء وهو مخالف للأصول المعتمدة ثم المراد بعترته أخص قرابته وقيل المراد علماء أمته فالتمسك بالقرآن التعلق بأمره ونهيه واعتقاد جميع ما فيه وحقيته والتمسك بعترته محبتهم ومتابعة سيرتهم (وقال صلى الله تعالى عليه وسلم) لا يعرف راويه (معرفة آل محمد صلى الله تعالى عليه وسلم براءة من النار) أي من ألم حرها وسقم بردها (وحب آل محمد جواز على الصراط) بفتح الجيم صك المسافر برخصة المرور والعبور أي سبب سهولة مجاوزته الصراط (والولاية) بفتح الواو أي النصرة والإعانة والمحبة (لآل محمد أمان من العذاب) وبكسرها لغة أيضا كما قرىء بهما في السبعة قوله تعالى ما لكم من ولايتهم من شيء فقد قرأها حمزة بالكسر فقول الدلجي وأما بكسرها فمن الولاية بمعنى الملك ليس في محله مع أن الولاية قد تأتي بمعنى تولي الأمر وضد التبري وبمعنى المحبة ومنه ما ورد اللهم وال من والاهم (قال بعض العلماء معرفتهم هي معرفة مكانهم) أي مكانتهم وقرب شأنهم (من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي نسبا وحسبا (فإذا) وفي نسخة وإذا (عرفهم بذلك) أي بما ذكر قربة ورتبة (عرف وجوب حقهم) في التكريم (وحرمتهم) في التعظيم (بسببه) أي بسبب نسبة النبي الكريم عليه التحية والتسليم (وعن عمر بن أبي سلمة) كما رواه الترمذي وهو ربيبه عليه الصلاة والسلام وابن أخيه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة عمه أبي لهب ولد بالحبشة (لما نزلت) أي هذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) [الأحزاب: 33] (الآية وذلك) أي نزولها كان (في بيت أم سلمة) أي زوجته عليه الصلاة والسلام الراوي وهي آخر أمهات المؤمنين موتا توفيت في إمارة يزيد

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٨٣