تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثالث [فيما ورد من صحيح الأخبار ومشهورها بتعظيم قدره عند ربه عز وجل]

أي من القسم الأول (فيما ورد من صحيح الأخبار ومشهورها) أي عند المحدثين فهو متوسط بين المتواتر والآحاد والغالب فيه أن يكون صحيحا وربما يكون حسنا ولا يكون ضعيفا أو عند العامة فيشمل الصحيح وغيره وربما يكون موضوعا والأظهر أن الشيخ أراد به النوع الأول كما يقتضيه مقام المرام فتأمل وعلى كل فهو من قبيل عطف العام على الخاص لا عكسه كما زعم من توهم أن كل مشهور صحيح (بعظيم قدره) متعلق بورد والباء للتعدية أي بمقداره المعظم (عند ربه ومنزلته) أي وبرفعة مرتبته عند ربه الأكرم (وما خصه به في الدارين) أي الأولى والآخرة (من كرامته صلى الله تعالى عليه وسلم) بيان لما. (لا خلاف أنه أكرم البشر) لما في الترمذي والدارمي أنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر كذا ذكره الدلجي وكأنه ذهب وهمه إلى أن اللام في الأولين والآخرين للعهد أو للجنس المراد بهم البشر والأظهر أن اللام للاستغراق وأنه أكرم الخلائق بالاتفاق ولا عبرة بخلاف المعتزلة وأرباب الشقاق، (وسيد ولد آدم) لحديث الترمذي أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن دونه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، (وأفضل الناس منزلة عند الله) أي مرتبة ومكانة، (وأعلاهم درجة) أي أرفعهم قربة، (وأقربهم زلفى) أي تقربا وأكثرهم حبا لكونه حبيب رب العالمين. (واعلم أن الأحاديث) جمع حديث على غير قياس (الواردة في ذلك) أي في بيان ما ذكر (كثيرة جدا) بكسر جيم وتشديد دال منصوب منون مصدر والمراد به المبالغة في الكثرة (وقد اقتصرنا منها على صحيحها ومنتشرها) أي مشتهرها الشامل لحسنها دون ضعيفها لعدم اقتضاء الاقتصار (وحصرنا معاني ما ورد منها في اثني عشر فصلا) أي تفاؤلا باثني عشر نقيبا.

الفصل الأول [فيما ورد من ذكر مكانته عند ربه عز وجل]

(فيما ورد بين ذكر مكانته) أي قرب منزلته (عند ربه عز وجل والاصطفاء) أي اجتبائه في رفعة مرتبته (ورفعه الذكر) أي بين خليقته (والتفضيل) أي وبيان زيادة فضيلته، (وسيادة ولد آدم) أي وسيادته لأبناء جنسه المكرم على غيره (وما خصه) أي الله تعالى (به في الدنيا من مزايا الرتب) أي من الرتب الدالة على مزيته (وبركة اسمه الطيب) أي الدال على طيب مسماه من ذاته وصفاته (حدثنا) وفي نسخة أخبرنا (الشيخ أبو محمد عبد الله بن أحمد

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٣٦٥