تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ومعصية) خطأ (وأنه مقلع) معرض (عن ذلك) الصادر منه هنالك (نادم عليه) أي على ما ينسب إليه (ولا يمتنع إثبات بعض أحكام الكفر) كالقتل (على بعض الأشخاص) من المسلمين (وإن لم تثبت له خصائصه) أي جميع خصائصه الموجبة للحكم عليه به (كقتل تارك الصلاة) كسلا أو تهاونا حدا لا كفرا عند من قال به وهو خلاف ظواهر الأدلة وقواعد الأئمة بخلاف من تركها جحدا أو استحلالا فإنه كفر إجماعا (وأما من علم أنه سبه معتقدا لاستحلاله فلا شك في كفره بذلك) أي باعتقاد استحلاله مع الإجماع على حرمته (وكذلك إن كان سبه في نفسه) مع قطع النظر عن استخفافه واستحلاله (كفرا كتكذيبه أو تكفيره، ونحوه) كالشك في نبوته أو رسالته (فهذا مما لا إشكال فيه) بالحكم عليه بالكفر (ويقتل) حدا (وإن تاب منه لأنا) معشر المالكية (لا نقبل توبته) لرفع القتل عنه (ونقتله بعد التوبة حدا) لا كفرا (لقوله) الذي ظهر منه (ومتقدم كفره) أي الذي صدر عنه (وأمره بعد) أي بعد توبته وقتله (إلى الله المطلع على صحة إقلاعه العالم بسره) أي بباطن حاله (وكذلك) يقتل بل هو أولى هنالك (من لم يظهر التوبة واعترف بما شهد به عليه وصمم عليه) بأن عزم وجزم على ما لديه (فهذا كافر) بلا خلاف (بقوله وباستحلاله هتك حرمة الله وحرمة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم يقتل كافرا بلا خلاف فعلى هذه التفصيلات خذ كلام العلماء) وفي أصل الدلجي أخذ ولكنه لا يلائمه قوله (واترك مختلف عباراتهم) لأن المناسب أن يكون كلاهما بصيغة الأمر وضبط التلمساني بحاء مهملة مضمومة ودال مهملة مشددة أمر من حد الشيء ميزه أو من حده صرفه ورتبه وفي نسخة عباراتهم بصيغة الجمع والمعنى اترك عباراتهم المختلفة التي مآلها واحد (في الاحتجاج) بقتله (عليها) أي على التفصيلات (وأجر) أي أمض (اختلافهم في الموارثة) وروي الوارثة (وغيرها) من اجراء أحكام الإسلام على من تاب وإن حكم بقتله من الصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين (على ترتيبها تتضح لك مقاصدهم إن شاء الله تعالى) .

فصل (إذا قلنا بالاستتابة حيث تصح)

منه على رواية الوفيد بن مسلم عن مالك (فالاختلاف فيها) أي في الاستتابة (محمول على الاختلاف في توبة المرتد إذ لا فرق بينهما) عند مالك على الرواية السابقة (وقد اختلف السلف في وجوبها) أي الاستتابة (وصورتها) أي كيفيتها (ومدتها فذهب جمهور أهل العلم إلى أن المرتد يستتاب) وجوبا أو ندبا (وحكى ابن القصار أنه) أي قول الجمهور (إجماع من الصحابة على تصويب قول عمر في الاستتابة) سواء يكون إيجابا أو استحبابا (ولم ينكره) أي قول عمر (واحد منهم) فيكون إجماعا سكوتيا بالنسبة إلى بعضهم (وهو قول عثمان وعلي وابن مسعود) أي مختارهم المنصوص عنهم (وبه) أي ويقول من تقدم من الصحابة (قال عطاء بن أبي رباح) بفتح الراء وهو من إجلاء التابعين من أهل مكة (والنخعي) بفتح النون والخاء المعجمة ويسكن تابعي كوفي (والثوري ومالك وأصحابه

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٤٧٤