بعض المنع (وأضعف جسمه وأمرضه ويكون معنى قوله يخيل إليه أنه يأتي أهله) أي بعض نسائه (ولا يأتيهن) في نفس الأمر، (أي يظهر له من نشاطه) أي كمال رغبته (ومتقدم عادته) أي سابقتها في حالته (القدرة على النساء) بالمجامعة (فإذا دنا منهن) أي على قصد مواقعتهن (أصابته) أدركته (أخذة السحر) بضم الهمزة وخاء ساكنة فذال معجمة فتاء تأنيث وهي رقية كالسحر أو خرزة تؤخذ أي تحبس بها النساء أزواجهن عن النساء دونهن (فلم يقدر على إتيانهن كما يعتري) أي يصيب ويغشى (من أخذ) بضم همز وتشديد خاء أي حبس عن وطء امرأة لا يصل لجماعها يقال أخذت المرأة زوجها تأخيذا إذا فعلت به ما تقدم من السحر وفي نسخة وأخذ وهو في مبناه ومعناه ونظيرهما قوله تعالى وإذا الرسل أقتت ووقتت كما قرىء بهما في السبعة واختير التفعيل في التأخيذ للمبالغة في أخذه وحبسه (واعترض) بصيغة المجهول أيضا من العرض بالتحريك وهو ما يعرض للإنسان من حوادث الدوران، (ولعل) أي الشأن ويروى ولعله (لمثل هذا) السحر (أشار سفيان) أي ابن عيينة أو الثوري (بقوله وهذا) النوع (أشد ما يكون من السحر) لأنه غالبا يكون سببا للتفريق بين المرء وزوجه (ويكون قول عائشة رضي الله تعالى عنها في الروايات الأخرى إنه ليخيل) وفي نسخة يخيل أي يشبه (إليه أنه فعل الشيء وما فعله من باب ما اختل من بصره) أي لأنه كناية عن جماعه مع أهله كما تقدم (فيظن أنه رأى شخصا من بعض أزواجه أو شاهد) أي أو يظن أنه رأى (فعلا من غيره ولم يكن) ما ذكر من الشخص والفعل (على ما يخيل إليه) أي موافقا لتخيله (لما أصابه) أي من ضعف (في بصره) وفي نسخة أي لما أصابه وهن من جهة بصره (وضعف نظره لا لشيء طرأ) بالهمز أي عرض وحدث (عليه في ميزه) بفتح الميم وسكون التحتية وبالزاء أي تمييزه وتفرقته بين الأشياء قال التلمساني وروي في غيره اقول الظاهر إنه تصحيف (وإذا كان) أي أمره عليه الصلاة والسلام (هذا) الذي ذكرناه في هذا المقام (لم يكن في إصابة السحر) وفي نسخة لم يكن ما ذكر في إصابة السحر (له وتأثيره فيه) أي في ظاهر أمره (ما يدخل عليه لبسا) أي خلطا في باطنه (ولا يجد به الملحد) المائل عن الحق في مقاله (المعترض) بعقله التابع لباطله (أنسا) بضم فسكون أي تبصرا فيما لا يجدي بطائله.
فصل [هذا حاله عليه الصلاة والسلام في جسمه]
(هذا) الذي ذكرنا في الفصل الذي قدمنا على ما حررنا (حاله) من جهة أمراض وأعراض نازلة أو حاصلة له (في جسمه) من ظاهر جسده وباطنه، (فأما أحواله) أي الواردة (في أمور الدنيا) أي الخارجة عن جسمه (فنحن نسبرها) بنون مفتوحة وسين ساكنة وبموحدة مضمومة فراء من سبرها أو بضم نون فكسر موحدة من أسبرها أي نقيد أحواله ونوزن أفعاله ونوردها (على أسلوبها) ويروى على أسلوبنا (المتقدم) أي طريقها السابق (بالعقد) بمعنى الاعتقاد (والقول والفعل؛ أما العقد منها فقد يعتقد) أي يظن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم