كان يقول ذلك) أي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين (إذا فرغ من تشهد وأراد أن يسلم) أي ليخرج من صلاته (واستحب مالك في المبسوط) وفي نسخة في المبسوطة (أن يسلم بمثل ذلك) أي استحب فيها أن يقال ما رواه ابن عمر (قبل السلام) أي من صلاته قال الدلجي وليس هذا من مشهور مذهبه (قال محمد ابن مسلمة أراد) أي مالك (ما جاء عن عائشة وابن عمر) رضي الله تعالى عنهما (أنهما كانا يقولان عند سلامهما السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ السلام عليكم) أي ورحمة الله (واستحب أهل العلم أن ينوي الإنسان) أي المصلي إماما أو مأموما أو منفردا (حين سلامه) أي من صلاته عن يمينه ويساره وفي نسخة عند سلامه (كل عبد) وفي نسخة على كل عبد (صالح في السماء والأرض من الملائكة وبني آدم والجن) أي ممن حضره فإن أصحاب أبي حنيفة على أن الإمام ينوي بطرفيه من ثمه من الملك والبشر وكذا المقتدي إلا أنه ينوي إمامه أيضا في تسليمة واحدة إذا كان في أحد طرفيه وفيهما إذا كان محاذيا والمنفرد ينوي الملك فقط وذكر الدلجي أن أصحاب الشافعي على أن الإمام ينوي بسلامه المقتدين به وهم ينوون بسلامهم الرد عليه وغيره ينوي به من عن يمينه ويساره وهو الرد (قال مالك في المجموعة وأحب للمأموم إذا سلم إمامه أن يقول السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم) قال الدلجي وهذا غريب ليس من مشهور مذهبه ثم اعلم إن مواطن الصلاة عليه تزيد على أربعين موضعا ولعله سبحانه وتعالى إن وفقني على جمعها أجعلها في رسالة مستقلة مع ما ورد فيها من الأدلة.
فصل [في كيفية الصلاة عليه والتسليم]
(في كيفية الصلاة عليه والتسليم) أي بألفاظ وردت عليه الصلاة والسلام وثبتت عند العلماء الأعلام (قال) كذا في نسخة أي المصنف (حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر الفقيه بقراءتي عليه حدثنا القاضي أبو الأصبغ) بفتح الهمزة والموحدة فغين معجمة عيسى بن سهل (حدثنا أبو عبد الله بن عتاب) بتشديد الفوقية (حدثنا أبو بكر بن واقد) بالقاف المكسورة (وغيره) أي من المشايخ (حدثنا أبو عيسى) المفهوم من كلام الدلجي إنه الإمام الترمذي وهو الظاهر عند إطلاقه وقال الحلبي هو يحيى بن عبد الله بن يحيى بن كثير ووافقه الانطاكي ويؤيده قوله (حدثنا عبيد الله) قال الحلبي هذا عم أبي عيسى الذي قبله وهو عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي (حدثنا يحيى) هذا هو يحيى بن يحيى الليثي أحد رواة الموطأ عن مالك (حدثنا مالك) وهو الإمام (عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم) وفي نسخة أبي بكر بن عمرو بن حزم روى عنه السفيانان (عن أبيه عن عمرو بن سليم) بالتصغير (الزرقي) بضم الزاء وفتح الراء مخففة فقاف فياء نسبية أنصاري يروي عن أبي قتادة وأبي هريرة رضي الله تعالى