تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأخلاق الدنية والأحوال الرديئة (تطهيرا) أي بليغا كثيرا والرجس على ما قال الزهري اسم لكل مستقذر من عمل وأراد بأهل البيت نساء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأنهن في بيته وروي ذلك وعن ابن عباس وعن أبي سعيد الخدري وجماعة من التابعين أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين قول ولا منع من الجمع وأما تخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما لما ورد أنه عليه الصلاة والسلام خرج غداة يوم وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله فيه ثم الحسين فأدخله ثم فاطمة فأدخلها ثم علي فأدخله ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واحتجاجهم على عصمتهم وكون إجماعهم حجة فمردود بأن تخصيصهم بكونهم أهل البيت يكذبه ما قبل الآية وما بعدها والحديث إنما هو مؤذن بأنهم من أهله لا أن غيرهم ليس بأهله (وقال تعالى وأزواجه أمهاتهم [الأحزاب: 6] تشبيه لهن بالأمهات في جوب تعظيمهن واحترامهن وتحريم نكاحهن بدليل قوله تعالى ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا في غير ذلك كالاجنبيات ولذا قالت عائشة رضي الله تعالى عنها لسنا أمهات النساء أرادت انهن إنما كن أمهات الرجال لأنهن محرمات عليهم كتحريم أمهاتهم عليهم وهذا الحكم غير متحقق في حق النساء لأنهن لو كن أمهاتهن لما جوز زواج بناتهن (أخبرنا الشيخ أبو محمد بن أحمد العدل) مبالغة العادل (من كتابه) متعلق بأخبرنا (وكتبت من أصله) أي المروي عن مشايخه (ثنا) أي حدثنا (أبو الحسن المقرىء) بالهمزة في آخره وقد يخفف أي معلم قراءة القرآن (الفرغاني) منسوب إلى فرغانة بفتح الفاء وسكون الراء فغين معجمة ناحية من المشرق (حدثتني أم القاسم بنت الشيخ أبي بكر الخفاف) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الفاء الأولى (قالت حدثني أبي ثنا) أي قال حدثنا (حاتم) بكسر الفوقية (هو ابن عقيل) بالتصغير (حدثنا يحيى هو ابن إسماعيل حدثنا يحيى هو الحماني) بكسر المهملة وتشديد الميم ثم نون فياء نسبة (حدثنا وكيع) أي ابن الجراح أحد الأعلام يروي عن الأعمش وغيره وعنه أحمد ونحوه قال أحمد ما رأيت أوعي للعلم منه كان أحفظ من ابن مهدي وقال حماد بن زيد لو شئت لقلت إنه أرجح من سفيان وقال أحمد لما ولي حفص بن غياث القضاء هجره وكيع (عن أبيه) أي الجراح بن مليح بن عدي الرواسي وثقه أبو داود ولينه بعضهم (عن سعيد بن مسروق) أي الثوري يروي عن أبي وائل والشعبي وعنه ابناه سفيان ومبارك وأبو عوانة ثقة أخرج له الأئمة الستة (عن يزيد بن حيان) بفتح حاء مهملة فتحتية مشددة تيمي ثقة اخرج له مسلم وأبو داود والنسائي (عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أنشدكم الله) بفتح الهمزة وبضم الشين (أهل بيتي) بالنصب على نزع الخافض وفي نسخة طبق رواية أخرى في أهل بيتي أي أسألكم الله في حق أهل بيتي بالاحسان إليهم والشفقة عليهم أو أقسم عليكم بالله أن تراعوني في أهل بيتي (ثلاثا) أي قالها ثلاث مرات مبالغة في الحث على احترامهم (قلنا لزيد) وهو ابن أرقم راوي الحديث لأن صاحب البيت

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٨٢