تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبليغ الرسالة (وإظهار دين الله تعالى) في كل حالة (ويذهب) بضم الياء وكسر الهاء وفي نسخة بفتحها أي وليزيل أو يزول (عنهم خوف العدو المضعف) بتخفيف العين وتشديدها أي الموهن (للنفس) وفي نسخة صحيحة لليقين. (وأما قوله تعالى: ولو تقول علينا بعض الأقاويل [الحاقة: 44] الآية) وقد سبقت (وقوله إذا لأذقناك ضعف الحياة [الإسراء: 75] فمعناه أن هذا) يجوز كسر همزه وفتحه والإشارة إلى ما ذكر من الأخذ والإذاقة (جزاء من فعل هذا) أي الافتراء والميل إلى كلام الأعداء (وجزاؤك لو كنت) أي فرضا وتقديرا (ممن يفعله) أي يتصور له فعله (وهو لا يفعله) أي لا يجيء منه فعله وفي هذا مبالغة للزجر عما ذكر لغيره ممن يتصور منه فعله (وكذلك) أي ومثل ما تقدم من التأويل (قوله وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله [الأنعام: 116] ) أي ولو كان الخطاب له بظاهره (فالمراد غيره) مبالغة في زجره عن مخالفة أمره (كما قال) أي الله تعالى مخاطبا للأمة يا أيها الذين آمنوا على سبيل الحقيقة (إن تطيعوا الذين كفروا [آل عمران: 139] الآية) أي يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين وقد نزلت حين قال المنافقون للمؤمنين بأحد عند انهزامهم إذا أرجف بقتل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كذبا ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم ولو كان محمد نبيا لما قتل ثم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (وقوله) أي وكذلك قوله تعالى (فإن يشإ الله يختم على قلبك [الشورى: 24] : لئن أشركت ليحبطن عملك [الزمر: 65] وما أشبهه فالمراد غيره) أي حقيقة ولو كان الخطاب له مجازا فيكون فيه تعريض لاستيقاظ الأمة من نوم الغفلة (وأن هذه) أي العقوبة المتفرعة (حال من أشرك) ومآل وبال من كفر ومن لم يوحد الله تعالى به وما أقر (والنبي عليه الصلاة والسلام لا يجوز عليه هذا) أي الإشراك لعصمته من ذاك إجماعا (وقوله اتق الله ولا تطع الكافرين [الأحزاب: 1] ) مبتدأ وكأن المصنف قدر فيه اما أو توهم فأخبر عنه بقوله (فليس فيه أنه أطاعهم) إذ لا يلزم من النهي عن الإطاعة مخالفة الطاعة (والله سبحانه ينهاه عما يشاء) حيث قال ولا تطع الكافرين (ويأمره بما يشاء) حيث قال اتق الله (كما قال: ولا تطرد الذين يدعون ربهم [الأنعام: 52] الآية) أي بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (وما كان طردهم صلى الله تعالى عليه وسلم ولا كان من الظالمين) والتحقيق في مقام العصمة أنه لا يأمره بالموافقة ولا ينهاه عن المخالفة لأنه لا يتصور منه هذه الحالة فإما أن يحمل الآيتان على ما سبق من سائر الآيات أو على أنه أريد به التهييج والاثبات أو الامتنان عليه بهذه العصمة والثبات في الحياة إلى الممات.

فصل (وأما عصمتهم من هذا الفن)

أي من نوع المعصية مع الإجماع على عصمتهم من

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢٠٠