تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعلمه عن غيرك ويروى واستأثرت به (في علم الغيب عندك) قيل اسماء الله أربعة الآف اسم ألف استأثر بها وألف علمها الملائكة وألف أعلمها الأنبياء وألف في الكتب المنزلة منها تسعة وتسعون في القرآن وواحد في صحف إبراهيم وثلاثمائة في التوراة ومثلها في الزبور ومثلها في الأنجيل (وقد قال الله تعالى: وفوق كل ذي علم عليم [يوسف: 76] ) أي من هو اعلم منه (قال زيد بن أسلم وغيره حتى ينتهي العلم إلى الله تعالى) أو فوق العلماء كلهم من هو أعلم منهم وهو الحكيم العليم (وهذا ما لا خفاء به إذ معلوماته تعالى لا يحاط بها) وقد قال تعالى ولا يحيطون به علما وقال ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء (ولا منتهى لها) أي لمعلوماته سبحانه وتعالى أزلا وأبدا فلا يتصور أن يحيط به علم البشر؛ (هذا) أي ما ذكر (حكم عقد النبي) أي جزم قلبه (في التوحيد) أي في توحيد ربه (والشرع) أي المكلف به من أمره ونهيه (والمعارف الالهية) أي الأسرار الربانية (والأمور الدينية) أي والأنوار المنبعثة عن الأحوال الدينية والأفعال الأخروية.

فصل [واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي من الشيطان إلى آخره]

(واعلم أن الأمة مجمعة) وفي نسخة مجتمعة (على عصمة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي حفظه وحمايته (من الشيطان) لقوله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان (وكفايته) أي وعلى كفاية الله له وفي نسخة وحراسته (منه) أي من ضرره الظاهري والباطني كما بينه بقوله (لا في جسمه) أي ظاهر جسده (بأنواع الأذى) كالجنون والإغماء (ولا على خاطره بالوساوس) أي على وجه الالقاء وفي نسخة بالوسواس أي بجنسه الذي يوسوس في صدور سائر الناس (وقد أخبرنا القاضي الحافظ أبو علي) أي ابن سكرة (رحمه الله قال حدثنا أبو الفضل بن خيرون) بالمنع والصرف (العدل) أي الثقة (حدثنا أبو بكر البرقاني) بفتح الموحدة هو الحافظ الإمام أحد الأعلام أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي شيخ بغداد (حدثنا أبو الحسن الدارقطني) وهو شيخ الإسلام والدارقطني محلة ببغداد (حدثنا إسماعيل الصفار) بتشديد الفاء (حدثنا عباس) بالموحدة والسين المهملة (الترقفي) بفتح المثناة الفوقية ثم راء ساكنة ثم قاف مضمومة ثم فاء مكسورة ثم ياء النسبة ثقة متعبد أخرج له ابن ماجة (حدثنا محمد بن يوسف) هذا هو الغرياني وعاش اثنتين وتسعين سنة (حدثنا سفيان) أي الثوري على ما هو الظاهر (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن سالم بن أبي الجعد) الأشجعي الكوفي يروي عن عمر وعائشة مرسلا وعن ابن عباس وابن عمر وعنه الأعمش وجماعة ثقة (عن مسروق) أي ابن الأجدع الهمداني أحد الأعلام يروي عن أبي بكر وعمر ومعاذ ومعاوية قال الشعبي وكان أعلم بالفتيا من قريش وقال أبو إسحاق حج مسروق فما نام إلا ساجدا وقالت امرأة مسروق كان يصلي حتى تورم قدماه أخرج له الأئمة الستة (عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢١٤