محلم) بكسر اللام المشددة (ابن جثامة) بفتح الجيم وتشديد المثلثة (فمات) في حمص أيام ابن الزبير على ما قاله السهيلي (لسبع) أي بعد سبعة أيام (فلفظته الأرض) بفتح الفاء وإعجام الظاء أي قذفته الأرض ورمته على ظهرها بعد دفنه في بطنها وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ما لفظته الأرض أن لتقبل من هو شر منه ولكن أراد الله أن الأرض يجعله لكم عبرة فألقوه بين صوحي جبل فأكلته السباع والصوح هو الشق (ثم ووري) بضم أوله مجهول وارى أي ستر تحت الأرض (فلفظته مرات) ظرف للفعلين (فألقوه) بفتح القاف أي رموه (بين صدين) بفتح الصاد ويضم جبلين أو واديين (ورضموا عليه) بفتح الراء والضد المعجمة أي كوموا عليه (بالحجارة) رواه البيهقي عن قبيصة بن ذؤيب وابن جرير موصولا عن ابن عمر وقال الحسن بلغني أنه دعا الحديث وسبب دعائه على محلم أنه كان بعث سرية للغزو فيها محلم فأمر عليهم عامر بن الأضبط فلما بلغوا بطن واد قتل محلم عامرا غدرا فجرى ما جرى (وجحده رجل) أي من الصحابة على ما ذكره الدلجي ولعله كان منافقا (ببيع فرس) أي أنكره. (وهي) القصة (التي شهد فيها خزيمة) بالتصغير (للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بأنه اشتراه منه مع أنه لم يره وجعل صلى الله تعالى عليه وسلم شهادته وحدها مقبولة عن اثنين (فرد الفرس بعد) بالضم أي بعد جحده وشهادة خزيمة له (النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على الرجل) والمعنى فرد على الرجل فرسه (وقال اللهم إن كان كاذبا فلا تبارك له فيها) أي فرسه (فأصبحت شاصية برجلها) أي رافعة بسبب نفخها من شصا بصره أي شخص (وهذا الباب أكثر من أن يحاط به) أي يجمع فصوله من فروعه وأصوله.
فصل [في كراماته صلى الله عليه وسلم]
(في كراماته وبركاته وانقلاب الأعيان) أي بتحولها وتغيرها عن حالتها الأولى (له فيما لمسه أو باشره صلى الله تعالى عليه وسلم) والكرامة اسم من الاكرام (أنا) أي أخبرنا كما في نسخة (أحمد بن محمد) أي ابن غلبون الخولاني (ثنا) أي حدثنا (أبو ذر الهروي إجازة وحدثنا القاضي أبو علي سماعا) تقدم أنه الحافظ ابن سكرة (والقاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن وغيرهما) أي وغير القاضيين أيضا (قالوا) أي جميعهم (حدثنا أبو الوليد القاضي حدثنا أبو ذر الهروي) سبق (حدثنا أبو محمد) وهو السرخسي (وأبو إسحاق) وهو المستملي (وأبو الهيثم) وهو الكشميهني (قالوا) أي الثلاثة (حدثنا الفربري) بكسر ففتح على الأشهر (حدثنا البخاري) أي صاحب الجامع الصحيح (حدثنا يزيد بن زريع) بالتصغير وهو أبو معاوية البصري الحافظ فقال الحلبي وقد سقط واحد بين البخاري وبين يزيد بن زريع فإن يزيد بن زريع ليس شيخا للبخاري وإنما هو شيوخه والساقط هو عبد الأعلى بن حماد وقد أخرج البخاري هذا الحديث الذي ذكره القاضي في كتاب الجهاد عن عبد الأعلى بن حماد عن يزيد ابن زريع بالسند الذي ساقه القاضي قال الحجازي وكذا وجدته في النسخة المعتمدة انتهى