تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الرابع [فيما أظهره الله تعالى على يديه من المعجزات وشرفه به من الخصائص والكرامات]

أي من القسم الأول (فيما أظهره الله تعالى على يديه من المعجزات) أي الأمور الخارقة للعادة الشاهدة بصدق دعوى الرسالة (وشرفه به من الخصائص) أي الخصوصيات (والكرامات) حتى لعلماء أمته وأولياء ملته قال الحلبي نقل بعض مشايخي فيما قرأته عليه بالقاهرة عن الزاهد مختار بن محمود الحنفي شارح القدوري ومصنف القنية في رسالته الناصرية أنه قيل ظهر على يد نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم الف معجزة وقيل ثلاثة آلاف انتهى ولعله أراد غير المعجزات التي في القرآن كما سيأتي في كلام المصنف من البيان (قال القاضي أبو الفضل) أي المؤلف رحمه الله تعالى (حسب المتأمل) بسكون السين أي كافيه (أن يحقق أن كتابنا هذا) أي المسمى بالشفاء (لم نجمعه لمنكر نبوة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم) أي ورسالته (ولا لطاعن في معجزاته فنحتاج) هو بالنصب بتقدير أن أي حتى نحتاج نحن معه في بحث الدين (إلى نصب البراهين) أي الأدلة النقلية والعقلية (عليها) أي على اثبات معجزاته (وتحصين حوزتها) بمهملة مفتوحة فواو ساكنة ثم زاء مفتوحة وأصلها بيضة الملك ودائرتها بأجمعها من حواليها وأطرافها وناحيتها أي وحفظ افرادها مجموعة محصنة (حتى لا يتوصل المطاعن إليها) أي إلى مقدماتها بالتردد في إثباتها (وتذكر) بالنصب عطفا على فنحتاج أي وحتى نظهر (شروط المعجز) وهو النبي المدعي (والتحدي) بالنصب أي ونبين التحدي وهو بكسر الدال المشددة طلب المعارضة وهو شرط كونه معجزة (وحده) بالنصب أيضا وهو بفتح الحاء وتشديد الدال أي وتعريفه بأنه طلب المعارضة (وفساد) أي ونذكر فساد (قول من أبطل نسخ الشرائع) كاليهود وغيرهم (ورده) أي ونذكر رد قول مبطله والحاصل أنا لم نجمعه لشيء من ذلك فلم نحتج إلى ذكر ما يدفع شيئا مما هنالك.

(بل ألفناه) بتشديد اللام أي جمعنا كتابنا هذا (لأهل ملته) أي لأهل إجابة دينه وشريعته من أمته (الملين) بتشديد الموحدة المكسورة أي المجيبين (لدعوته المصدقين لنبوته ليكون) أي ما في تأليفنا هذا (تأكيدا في محبتهم له ومنماة) بفتح الميم مفعلة من النمو أي ومزيدا (لأعمالهم) أي وفق متابعتهم له (وليزدادوا إيمانا مع إيمانهم [الفتح: 5] ) أي بضم إيقانهم إلى مجرد إيمانهم (ونيتنا) أي قصدنا وغرضنا (أن نثبت) بالتخفيف والتشديد أي نذكر (في هذا الباب أمهات معجزاته) أي معظماتها وأصولها (ومشاهير آياته) أي من فصولها (لتدل) بالتاء الفوقية أي تلك المعجزات الواضحات والكرامات البينات (على عظيم قدره) وفي نسخة

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٥٢٦