الصحة) أي من أرباب الحفظ والثقة (ورواه من الصحابة من ذكرنا) أي من أجلائهم (وغيرهم) بالرفع (من التابعين ضعفهم) أي زائد عليهم أو قدرهم مرتين منضمين (إلى من لم نذكره) أي للاختصار أو لعدم الاستحضار أو لعدم الاشتهار (وبدون هذا العدد) أي وبجمع أقل من هذا العدد المذكور وفي نسخة وبدون هذا العدد (يقع العلم) أي القطعي (لمن اعتنى بهذا الباب) أي اهتم بشأنه وجمع جميع ما يتعلق ببيانه (والله المثبت) بتشديد الموحدة ويجوز تخفيفها أي من شاء من عباده (على الصواب) .
فصل [ومثل هذا وقع في سائر الجمادات بمسه ودعوته]
(ومثل هذا) أي ما ذكر من حنين الجذع وقع له (في سائر الجمادات) أي بقيتها أو جملتها من غير النباتات التي هي قريبة من الحيوانات فهو في باب المعجزة أقرب وفي خرق العادة أغرب (حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى التيمي) وفي نسخة ابن محمد (حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن المرابط) بضم الميم وكسر الموحدة أذن له أبو عمرو الداني (ثنا المهلب) بتشديد اللام المفتوحة (ثنا أبو القاسم حدثنا أبو الحسن القابسي) بكسر الموحدة (حدثنا المروزي ثنا الفربري) بفتح الفاء ويكسر (حدثنا البخاري) صاحب الصحيح (حدثنا محمد بن المثنى) بتشديد النون المفتوحة (حدثنا أبو أحمد الزبيري) بالتصغير نسبه إلى جده فإنه محمد بن عبد الله بن الزبير وليس من ولد الزبير بن العوام بل هو كوفي مولى لبني اسد قال بندار ما رأيت أحفظ منه وقال آخر كان يصوم الدهر (قال حدثنا إسرائيل) أي ابن يونس بن أبي إسحاق إسماعيل السبيعي الكوفي أحد الاعلام وثقه أحمد وغيره وضعفه ابن المديني وغيره أخرج له الأئمة الستة (عن منصور) أي ابن المعتمر أبو عتاب السلمي من أئمة الكوفة يروي عن أبي وائل وزيد بن وهب وعنه شعبة والسفيانان (عن إبراهيم) أي ابن يزيد النخعي (عن علقمة) أي ابن قيس (عن ابن مسعود قال: لقد كنا) أي نحن معشر الصحابة معه صلى الله تعالى عليه وسلم (نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل) جملة حالية والحديث هذا قد ساقه القاضي كما رأيت من رواية البخاري وهو من علامات النبوة وخوارق العادة وقد أخرجه الترمذي في المناقب وقال حسن صحيح ذكره الحلبي، (وفي غير هذه الرواية عن ابن مسعود) وفي أصل الدلجي وفي رواية عنه أيضا وقال كما في الترمذي (كنا نأكل مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الطعام ونحن نسمع تسبيحه) أي تسبيح الطعام والجملة حالية من ضمير تأكل، (وقال أنس) وفي نسخة وعن أنس كما روى ابن عساكر في تاريخه (أخذ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كفا من حصى) أي حجارة دقاق (فسبحن في يد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حتى سمعن التسبيح ثم صبهن) أي حولهن واضعا لهن (في يد أبي بكر فسبحن ثم) أي بعده وقعن (في أيدينا فما سبحن وروى مثله) أي مثل حديث أنس (أبو ذر رضي الله عنه) على ما رواه البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي عنه