تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل (في ذم من لم يصل على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وإثمه)

أي وإثم من لم يصل عليه وفي معناه من لم يسلم عليه لأنه في الآية الشريفة وجوبهما في الجملة إلا أنه ليس فيهما ما يدل على لزوم الإتيان بهما على وجه المعية (حدثنا القاضي الشهيد أبو علي) أي ابن سكرة (رحمه الله ثنا) أي حدثنا (أبو الفضل بن خيرون) بالمنع والصرف وهو البغدادي (وأبو الحسين الصيرفي) وفي نسخة أبو الحسن والصواب بالتصغير (قالا) أي كلاهما (حدثنا أبو يعلى) أي ابن زوج الحرة (حدثنا السنجي) بكسر السين (حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا أبو عيسى) أي الإمام الترمذي صاحب الجامع (حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي) أي البغدادي والدورقي نسبة إلى نوع من القلانس ووهم من اعترض على المزي بأنه منسوب لبلد فقد صرح أبو أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة يعقوب بما قاله المزي وله تصانيف قال أبو حاتم صدوق أخرج له مسلم وغيره (حدثنا ربعي) بكسر الراء وسكون الموحدة (ابن إبراهيم) أي ابن مقسم الأسدي روى عنه أحمد والزعفراني (عن عبد الرحمن بن إسحاق) أي ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري مولاهم المدني ويروي عن المقبري والزهري وعنه يزيد بن زريع وابن علية قال أبو داود قدري ثقة وضعفه بعضهم وقال البخاري ليس ممن يعتمد على حفظه (عن سعيد بن أبي سعيد) أي المقبري (عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه) وكذا رواه مسلم عنه (قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رغم) بكسر الغين وفتحها (أنف رجل) أي ذل ولصق بالتراب (ذكرت عنده) بصيغة المفعول (فلم يصل علي) أي إعراضا أو تهاونا لا كسلا أو نسيانا (ورغم أنف رجل دخل رمضان) أي عليه (ثم انسلخ) أي خرج عنه (قبل أن يغفر له) أي بأن لم يفعل فيه ما يستحق به غفران ذنوبه (ورغم أنف رجل أدرك) أي بلغ عنده (أبواه الكبر) بالنصب على المفعول من أدرك والفاعل أبواه وإنما خص حال الكبر لأنه أحوج حال الإنسان إلى الخدمة والإحسان (فلم يدخلاه الجنة) بضم الياء وكسر الخاء أي بأن لم يبرهما حتى يكونا سببا لدخوله الجنة والمعنى أن برهما عند كبرهما وضعفهما بالخدمة والنفقة سبب لدخول الجنة (قال عبد الرحمن) أي راوي أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (وأظنه) أي أبا هريرة (قال أو أحدهما) أي بطريق الشك أو على سبيل التنويع ويؤيده قوله تعالى إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما وأبعد الدلجي في جعل ضمير أظنه راجعا إليه صلى الله تعالى عليه وسلم (وفي حديث آخر) كما رواه الطبراني عن ابن عباس وأنس وعبد الله بن الحارث بن جزء وكعب بن عجرة ومالك بن الحويرث ورواه البزار عن جابر بن سمرة وأبي هريرة وعمار بن ياسر (أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صعد المنبر) بكسر العين أي طلع عليه (فقال) أي عقب صعوده (آمين) بالمد ويجوز قصره قيل معناه اللهم استجب وفي الحديث آمين خاتم رب العالمين (ثم صعد

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ١٤٠