دليل على الله) أي وجوده سبحانه وتعالى مع أنه قال تعالى لآيات لأولي الألباب (لمخالفتهم الإجماع والنقل المتواتر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم باحتجاجه بهذا) الذي ذكر (كله وتصريح القرآن به) بقوله وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله (وكذلك من أنكر شيئا مما نص فيه القرآن) به كوجود الملائكة ومجيء القيامة (بعد علمه أنه من القرآن الذي في أيدي الناس) أي من الحفاظ الماهرين (ومصاحف المسلمين ولم يكن جاهلا به) أي بأنه منه (ولا قريب عهد) وفي نسخة ولا حديث عهد أي جديد زمان (بالإسلام واحتج) الواو فيه وكذا الواوان فيما قبله للحال أي تعلق (لإنكاره إما بأنه لم يصح النقل) للقرآن (عنده ولا بلغه العلم به) من غيره (أو لتجويز الوهم على ناقلة تكفره بالطريقين المتقدمين) وهما الإجماع والنقل المتواتر (لأنه مكذب للقرآن) الثابت تواترا قطعا (ومكذب للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم) المحقق إجماعا (لكنه تستر بدعواه) الجهل فيما ادعاه (وكذلك من أنكر الجنة أو النار) أي وجودهما بالكلية فإن أهل السنة على أنهما موجودتان والمعتزلة على أنهما ستوجدان (أو البعث) في القبور (أو الحساب) الموجب للثواب والعقاب بخلاف إنكار الميزان والصراط فإنه من عقائد المعتزلة (أو القيامة فهو كافر بإجماع) وفي نسخة بالإجماع (للنص عليه) في الكتاب (وإجماع الأمة على صحة نقله متواترا وكذلك) أي أقول كما روي (من اعترف بذلك) في الجملة (ولكنه قال إن المراد بالجنة والنار والحشر) أي الجمع في الموقف (والنشر) أي النشور وهو الخروج من القبور أو التفرق إلى الجنة والنار (والثواب) على الحسنات (والعقاب) على السيئات (معنى غير ظاهره) وفي نسخة معنى على غير ظاهره (وأنها لذات) وعقوبات (روحانية) بفتح الراء ويجوز ضمها لا جسمانية (ومعان باطنة كقول النصارى) لعل هذا قول بعضهم (والفلاسفة) من الحكماء الجاهلية (والباطنية وبعض المتصوفة) كالوجودية القائلة بالعينية (وزعم أن معنى القيامة الموت) ولم يدر أن الموت مقدمة القيامة ولذا ورد من مات فقد قامت قيامته (أو فناء محض) أي عدم ليس بعده وجود وبقاء أو زعم أن المراد بالقيامة الفناء عن السوي والثبات على البقاء كما يتوهم جهلة المتصرفة متمسكين بظاهر ما روي موتوا قبل أن تموتوا مع أنه ليس بحديث (وانتقاض هيئة) وروي بنية (الأفلاك) أي انهدامها وتغيرها وانتقالها من أوضاعها بالكلية (وتحليل العالم) أي فساده وخروجه عن نظام هيئة الأولية (كقول بعض الفلاسفة) بذلك ممن ينكر البعث هنالك وإلا فالتغيير والتبديل ثابتان في التنزيل كقوله تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت (وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة) المعصومين (أفضل من الأنبياء) والمرسلين هذا كفر صريح يستفاد من قوله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس وفي هذا المحل مباحث ذكرتها في شرح الفقه الأكبر (وأما) وفي نسخة فأما (من أنكر ما عرف بالتواتر من الأخبار والسير) أي الآثار المتعلقة بالغزوات والشمائل في الصفات
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٥٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي