الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال عليه الصلاة والسلام طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة وقد ورد إنما شفاء العي السؤال (ولا ترتاب بذلك) أي لا يقع لك فيها شك وتردد (بعد) بالبناء على الضم أي بعد ما علمته بسؤالك منهم وهذا حال من يعذر يجهله (والمرتاب في ذلك) أي الشاك فيما ذكر (والمنكر بعد البحث) ظرف لهما أي بعد الفحص عنها وحضور المعرفة بها (وصحبة المسلمين) أي وبعد مخالطتهم الدالين عليه والهادين إليه (كافر باتفاق) للأئمة والأمة (ولا يعذر بقوله لا أدري ولا يصدق فيه) أي في قوله المنسوب إلى جهلة (بل ظاهره التستر عن التكذيب) على وجه التصريح اكتفاء بالتلويح فإن كل إناء يترشح بما فيه (إذ لا يمكن أنه لا يدري) بعد البحث والسؤال من المؤمنين أو مخالطة المسلمين وهو عاقل ليس من المجانين (وأيضا) يلزم منه فساد آخر (فإنه إذا جوز) هذا المنكر (على جميع الأمة الوهم) أي السهو (والغلط) أي الخطأ ولو بالغوا في الكثرة حد التواتر الذي يحيل العقل تواطئهم على الكذب (فيما نقلوه من ذلك) الذي تقدم (وأجمعوا أنه قول الرسول) عليه الصلاة والسلام (وفعله وتفسير مراد الله به أدخل الاسترابة) أي الشك والشبهة (في جميع الشريعة) قولا وفعلا ولا يخفى فساد هذه الذريعة (إذ هم الناقلون لها) أي للشريعة المستفادة من السنة (وللقرآن) إلينا بالطرق المواترة (وانحلت عرى الدين) أي انفتحت عقده وعهده (كرة) أي دفعة واحدة ولم يبق منها عروة ويروى كلمة (ومن قال هذا) القول وأمثاله (كافر) في حاله ومآله بسوء مقاله (وكذلك من أنكر القرآن) أي جميعه (أو حرفا منه) أي مما تواتر فيه (أو غير شيئا منه) بأن نقص منه شيئا (أو زاد فيه) شيئا من تلقاء نفسه من غير قراءة متواترة أو رواية شاذة (كفعل الباطنية) ويروى كقول الباطنية (والإسماعيلية) أي من التغيير أو الزيادة وهذا غير معروف عنهم اللهم إن كان المراد بالتغيير تغيير المعنى دون المبنى كما قال تعالى في ذم أهل الكتاب يحرفون الكلم عن مواضعه أي يأولونها على ما يشتهونها ويميلون إليها عما أراد الله سبحانه وتعالى بها (أو زعم أنه) أي القرآن (ليس بحجة للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم) خاصة (أو ليس فيه حجة) لأحد (ولا) أي هو في نفسه (معجزة) أي لا مبنى ولا معنى (كقول هشام الفوطي) بضم الفاء أو الياء وسكون الواو أو فتحها والطاء مهملة (ومعمر) بسكون عين مهملة بين ميمين مفتوحتين (الصيمري) بفتح الصاد المهملة أو المعجمة وسكون التحتية وفتح الميم فراء بعدها ياء نسبة إلى بلدة أو قبيلة قال الدلجي أنهما من المعتزلة أفي الصورة ومن الكفرة في السيرة (إنه) أي القرآن (لا يدل على الله) أي على طريق رضاه (ولا حجة فيه لرسوله) أي على صحة مقوله (ولا يدل على ثواب ولا عقاب ولا حكم) من حلال وحرام وآداب وهذا كله مكابرة وعناد وفتح باب فساد والحاد (ولا محالة) بفتح الميم وتضم أي لا شك وفي نسخة ولا مخالفة (في كفرهما بذلك القول) وفي نسخة بهذا (وكذلك نكفرهما) وفي نسخة نكفرهما (بإنكارهما أن يكون في سائر معجزات النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي باقيها بأسرها (حجة له) قاطعة وبينة ساطعة (أو في خلق السموات والأرض
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٥٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي