تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأيدينا عند رأس الحول بل ترسل أنت إليها من يكسرها وأنت تمنع من قصد وادي وج يعضد شجرة فإذا سألتك العرب لم فعلت ذلك فقل أمرني الله تعالى به ثم جاؤوا بكاتب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا تعشرون ولا تحشرون فقالوا ولا تنحنون وهو ينظر إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقام عمر فسل سيفه وقال أسعرتم قلب نبينا يا معشر ثقيف أسعر الله تعالى قلوبكم نارا فقالوا لسنا نكلمك إنما نكلم محمدا فنزلت (فاعلم أكرمك الله أن لنا في الكلام على مشكل هذا الحديث) أي الوارد في قصة سورة النجم (مأخذين) أي طريقين نمنع بهما من يتشبث بهذه الروايات أو يثق بها من الحكايات (أحدهما في توهين أصله) أي تضعيف نقله (والثاني على تسليمه) أي على تقدير وقوعه، (أما المأخذ الأول) والمخلص المعول (فيكفيك) في توهينه ورد تبيينه (أن هذا حديث) أي منكر من جهة الرواية والدراية حيث (لم يخرجه أحد من أهل الصحة) كأصحاب الكتب الستة (ولا رواه ثقة) أي عن ثقة (بسند سليم) أي سالم من الاضطراب والعلة بل ولا رواه ثقة بسند (متصل) أي مرفوعا أو موقوفا بل رواه جماعة بأسانيد ضعيفة واهية مقطوعة أو موضوعة أو مرفوعة (وإنما أولع) بصيغة المجهول أي تولع (به و) تعلق (بمثله المفسرون) أي المعتمدون على أقاويل ضعيفة (والمؤرخون) بتشديد الراء المكسورة بعد همزة وتبدل واوا أي أرباب التواريخ (المولعون) بضم الميم وفتح اللام أي الحريصون (بكل غريب) أي بنقل كل مروي فيه غرابة (المتلقفون) أي المبتلعون وفي نسخة الملفقون بتشديد الفاء المكسورة بعدها قاف أي المرقعون الملقطون (من الصحف) من دون سماع رواية وتصحيح دراية (كل صحيح وسقيم) أي ثابت وضعيف ثم اعلم أن أبا الفتح اليعمري قال في سيرته الكبرى ما لفظه بلغني عن الحافظ عبد العظيم المنذري أنه كان يرد هذا الحديث من جهة الرواة بالكلية وكان شيخنا الحافظ عبد المؤمن بن خلف يخالفه في ذلك انتهى وذكر الحلبي أنه قال بعض شيوخي فيما قرأته عليه حين ذكر هذا الكلام أنه باطل لا يصح منه شيء لا من جهة النقل ولا من جهة العقل (وصدق القاضي بكر بن العلاء المالكي حيث قال لقد بلي) بضم الموحدة وكسر اللام أي ابتلي (الناس) وامتحنوا (ببعض أهل الأهواء) أي المبتدعة وفي نسخة بتقصي أهل الأهواء أي بتقصصهم على ما ذكره الأنطاكي (والتفسير) أي أهل التفسير بالآراء المخترعة (وتعلق بذلك) أي بحديث سورة النجم (الملحدون) أي المائلون عن الحق (مع ضعف نقلته) أي رواته (واضطراب رواياته) أي من جهة اختلاف عباراته وفي نسخة روايته (وانقطاع إسناده) الموجب لعدم اعتماده وفي نسخة أسانيده (واختلاف كلماته) المقتضية لتفاوت دلالاته ويروى كلمته (فقائل) أي منهم (يقول إنه) أي النبي عليه الصلاة والسلام قرأها (في الصلاة، وآخر يقول قالها) أي المقالة حين قرأها (في نادي قومه) أي مجلسهم ومتحدثهم (حين أنزلت عليه السورة) أي سورة النجم؛ (وآخر يقول قالها وقد

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢٢٧