تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لترتجى، وإنها لمع الغرانيق العلى) بضم العين أي العالية (وفي أخرى والغرانقة العلى) والغرانقة أيضا جمع غرنيق (تلك الشفاعة ترتجى، فلما ختم) أي النبي عليه الصلاة والسلام (السورة) أي سورة النجم (سجد) أي لله امتثالا لأمر ربه (وسجد معه) أي جميع من كان حاضرا (المسلمون) أي الأبرار (والكفار) أي الفجار (لما سمعوه) بفتح اللام وتشديد الميم أو بكسر اللام وتخفيف الميم (أثنى على آلهتهم) أي بقوله تلك الغرانيق إلى آخره (وما وقع) أي ومنها ما وقع (في بعض الروايات أن الشيطان ألقاها) أي الكلمات السابقة في مدح الآلهة (على لسانه) أي وجرى على لسانه من غير شعور له على بيانه والأظهر أنه كان على حكاية لسانه ومنوال بيانه (وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يتمنى) أي فيما خطر بباله (أن لو نزل) ويروى أنزل (عليه شيء يقارب بينه وبين قومه. وفي رواية أخرى أن لا ينزل عليه شيء ينفرهم عنه) بتشديد الفاء أي يبعدهم عن قربه حتى ينفعهم برسالة ربه (وذكر) أي صاحب تلك الرواية (هذه القصة) ابتلاء للمحنة المشتملة على الغصة ويروى هذه السورة (وأن جبريل عليه السلام جاءه فعرض عليه السورة) ويروى هذه السورة أي سورة النجم (فلما بلغ الكلمتين) أي وجرى ما سبق من إحدى الحالتين (قال له ما جئتك بهاتين، فحزن لذلك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) خشية الفتنة في حق الأمة (فأنزل الله تعالى) أي عليه (تسلية له وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي [الحج: 52] الآية) فقد روى ابن جرير وسعيد بن منصور عن محمد بن كعب ومحمد بن قيس قالا جلس رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في ناد لقريش كثير أهله فتمنى أن لا يأتيه من الله تعالى ما يفرقهم عنه فأنزل الله تعالى والنجم فقرأها فلما بلغ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى القى الشيطان عليه عليه الصلاة والسلام تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى فتكلم بها ثم مضى يقرأ حتى ختمها فسجد وسجدوا معه جميعا ورضوا بما تكلم به فلما أمسى أتاه جبريل فعرضها عليه فلما بلغ تلك الغرانيق العلى قال ما جئتك به قال افتريت على الله وقلت ما لم يقل فما زال مغموما حتى نزل وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي فطابت نفسه وفي هذه الرواية ألفاظ ما تصح بحسب الدراية (وقوله) أي ومنها قوله أو أنزل عليه أيضا قوله (وإن كادوا ليفتنونك [الإسراء: 73] ) أي أن الشأن قاربوا أي ليضلونك (الآية) أي عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لا تخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا وردت فيما أرادته قريش منه عليه الصلاة والسلام أن يبدل الوعد وعيدا أو الوعيد وعدا بقولهم لهم اجعل لنا آية رحمة آية عذاب وآية عذاب آية رحمة حتى نؤمن بك وكذا ما اقترحه ثقيف عليه من أن يضيف إلى الله تعالى ما لم ينزل عليه بقولهم له لا ندخل في أمرك حتى تعطينا ما نفتخر به على العرب لا نعشر ولا نحشر ولا نتحنى في صلاتنا وكل ربا لنا فهو لنا وكل ربا لغيرنا فهو موضوع عنا وإن تمتعنا باللات سنة ولا نكسرها

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٢٢٦