أصابته سنة) بكسر سين وتخفيف نون أي نعاس، (وآخر يقول بل حدث نفسه) أي خطر في باله تلك المقالة (فسها) أي فجرى على لسانه ما حصل له به الملالة، (وآخر يقول من الشيطان قالها على لسانه) أي حاكيا صوته في تقرير بيانه وهذا أقرب الأقوال بالنسبة إلى نزاهة شأنه لكن يشكل قوله (وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما عرضها على جبريل قال ما هكذا أقرأتك؛ وآخر يقول بل أعلمهم الشيطان) أي وسوس لهم (أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قرأها؛ فلما بلغ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك) أي اعلام الشيطان وإغواءه (قال والله ما هكذا نزلت) بصيغة المجهول مشددا أو المعلوم مخففا؛ (إلى غير ذلك) أي مع غير ما ذكر من الحكايات الناشئة عن اضطراب الروايات (من اختلاف الرواة) أي الذين يقال في حقهم إنهم غير الثقات والحاصل أن الاضطراب وقع من جميع الجهات؛ (ومن حكيت هذه الحكاية عنه من المفسرين) أي المعتبرين كابن جرير وأبي حاتم وابن المنذر (والتابعين) أي المعتمدين كالزهري وقتادة وأمثالهما (لم يسندها أحد منهم) أي إسناده متصلا يصلح اعتمادا (ولا رفعها إلى صاحب) أي للرواية (وأكثر الطرق) أي الأسانيد (عنهم فيها ضعيفة واهية) أي منكرة جدا ولو كانت متصلة (والمرفوع فيه) أي قليل ويروى فيها وفي رواية منه (حديث شعبة) وهو إمام جليل (عن أبي بشر) بكسر موحدة وسكون شين معجمة تابعي صدوق ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة (عن سعيد بن جبير) من اجلاء التابعين (عن ابن عباس قال) كذا في نسخة (فيما أحسب) أي أظن (الشك في الحديث) جملة معترضة من كلام المصنف يعني شك الراوي بقوله فيما أحسب في نفسه الحديث لا في كونه مرويا عن ابن عباس والحاصل أن سعيد بن جبير وإن كان معتمدا لكن تردد (أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان بمكة) في هذه القضية أو بغيرها والسورة مكية بلا خلاف فيها (وذكر القصة) وكان حق المصنف أن يذكر القصة كما ثبت في الرواية وقد بينها الدلجي بقوله أي قصة نزول سورة النجم وهو في نادي قومه بعد تمنيه أن لا ينزل عليه ما يفرق قومه عنه أو ينزل عليه ما يطيب نفوسهم به عسى أن يؤمنوا فنزلت عليه سورة النجم فقرأها فلما بالغ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى قال تلك الغرانيق العلى ففرح المشركون ثم ختمها وسجد وسجد من حضر المسلمون والكفار (قال أبو بكر البزار) بتشديد الزاء وراء في آخره حافظ مشهور (هذا الحديث لا نعلمه روي) أي لا نعرف أنه روي (عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بإسناد متصل يجوز ذكره) أي ويعتمد عليه في الجملة (إلا هذا) أي الإسناد إلى ابن عباس (ولم يسنده) أي الحديث (عن شعبة إلا أمية بن خالد) ثقة توفي سنة إحدى ومائتين أخرج له مسلم (وغيره) أي غير أمية ممن رواه (يرسله عن سعيد بن جبير) أي بحذف رجاله من أصحابه كابن عباس (وإنما يعرف) أي اتصال سنده (عن الكلبي) وهو محمد بن السائب المفسر الأخباري النسابة والأكثرون على أنه غير ثقة خصوصا إذا روى (عن أبي صالح عن ابن عباس) أي موقوفا عليه وأبو صالح
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٢٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي