يوقعوا بهم فعلا إذ قاموا إلى صلاة العصر فنزلت صلاة الخوف وقيل أتى صلى الله تعالى عليه وسلم بني قريظة ومعه الخلفاء الأربعة يستقرضهم دية مؤمنين قتلهما عمرو بن أمية خطأ ظنهما كافرين فقالوا نعم يا أبا القاسم اجلس نطعمك ونقرضك فجلس في صفة فهموا بقتله فعمد عمرو بن جحاش إلى رحى عظيمة ليطرحها عليه فأمسك الله يده فأخبره جبريل فخرجوا من عندهم سالمين. (وفي رواية الخطابي أن غورث بن الحارث) وفي نسخة غويرث مصغرا واختاره الحلبي وتبعه الحجازي وروى الخطابي أن غورث أو غويرث بن الحارث المحاربي على الشك أهو بالغين المهملة والمعجمة ولم يشك في التصغير والمشهور ما ذكره الحافظ المزي أن غورث بالمعجمة غير مصغر كما أورده المصنف فيما تقدم والله سبحانه وتعالى اعلم (المحاربي) بضم الميم وكسر الراء والموحدة (أراد أن يفتك) بكسر التاء الفوقية وتضم وحكي الفتح أيضا أي يأخذ على غرة وغفلة باطشا (بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بقتله فجأة (فلم يشعر) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم به (إلا وهو قائم على رأسه منتضيا) بالضاد المعجمة والتحتية أي سالا (سيفه فقال: «اللهم اكفنيه بما شئت فانكب من وجهه) أي انقلب أو سقط ومن ابتدائية أو بمعنى على وفي أصل الدلجي فاكب لوجهه أي عليه (من زلخة) بضم زاء وتشديد لام مفتوحة فخاء معجمة وقيل مشددة (زلخها) بضم أوله وكسر ثانيه مخففة أي من أجل زلخة (بين كتفيه وندر) أي خرج وسقط (سيفه من يده والزلخة وجع الظهر) أي بحيث لا يتحرك من شدته ويروى بتخفيف اللام من الزلخ وهو الزلق (وقيل في قصته) أي قصة غورث (غير هذا) أي ما ذكر من نوع آخر وهو ما روي أنه أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو عليه السلام متقلد بسيفه قال ابن هشام وكان محلى بفضة فقال يا محمد أرني سيفك فأعطاه إياه فجعل الرجل يهز السيف وينظر مرة إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومرة إلى السقف فقال من يمنعك مني يا محمد قال الله فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فشام السيف ومضى فأنزل الله هذه الآية، (وذكر) بصيغة المجهول أي وذكر بعضهم وفي أصل الدلجي ذكر بصيغة الفاعل أي ذكر الخطابي (أن فيه) أي في غورث (نزلت يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم [المائدة: 11] الآية) أي كما سبقت (وقيل كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يخاف قريشا) أي من أن يقتلوه أو يخذلوه (فلما نزلت هذه الآية) أي ونحوها من قوله تعالى والله يعصمك من الناس وما اخترنا من الجمع بينهما أولى مما قال الدلجي أي هذه الآية أو والله يعصمك (استلقى) جواب لما أي رقد على قفاه أو كناية عن استراح من أذى من آذاه (ثم قال من شاء فليخذلني) أو من شاء فلينصرني فإن ربي لا يخذلني فالأمر للتهديد نحو قوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر أو المعنى فليخذلني أي فليقتلني فإنه لا يقدر على ذلك فالأمر للتعجيز. (وذكر عبد بن حميد قال كانت حمالة الحطب) وهي العوراء أخت أبي سفيان بن حرب زوجة أبي لهب عم النبي
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٧١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي