تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل بنت هشام أخت أبي جهل (تضع العضاة) بكسر العين وفي آخر الكلمة هاء وقفا ووصلا وهي أشجار عظام ذات شوك ولعل التقدير ترمى شوكها وقد تصحف على الحلبى حيث ضبط بفتح الغين والضاد المعجمتين وهو مخالف لما في الأصول المعتمدة والحواشي المعتبرة (وهي جمر) جملة حالية ولعل المراد تشبيه الشوك بالجمرة حال حدتها فإن الجمرة هي النار المتوقدة ثم اعلم أن بعضهم ذكر في معناه أنه شجر لجمره حرارة شديدة وقد قال أهل التفسير إنها كانت تضع الشوك ولذا سميت حمالة الحطب على أحد الأقوال ولعلها كانت تضع الشوك مرة والجمر أخرى أو كانت تجمع بينهما والله تعالى أعلم (على طريق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يمشي عليها (فكأنما يطؤها كثيبا أهيل) بفتح فسكون فتحتية فلام وروي بميم وهما بمعنى أي رملا سائلا حيث لم يتضرر بها (وذكر ابن إسحاق عنها) أي عن حمالة الحطب ورواه أبو يعلى والبيهقي وابن أبي حاتم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما (أنها) أي حمالة الحطب (لما بلغها نزول تبت يدا أبي لهب وتب [المسد: 1] ) وزيد في نسخة وتب (وذكرها) أي وبلغ ذكر الله إياها (بما ذكرها الله مع زوجها من الذم) أي بقوله وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد (أتت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو جالس في المسجد ومعه أبو بكر وفي يدها فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء بعدها راء حجر ملء الكف (فلما وقفت عليهما) أي قريبا من مكانهما (لم تر) جواب لما أي ما رأت (إلا أبا بكر وأخذ الله ببصرها) أي صرفه وحجبه (عن نبيه عليه الصلاة والسلام فقالت يا أبا بكر أين صاحبك فقد بلغني أنه يهجوني) أي يذمني (والله لو وجدته) أي حاضرا ولو صادفته (لضربت بهذا الفهرفاه) أي فمه فرجعت خائبة خاسئة، (وعن الحكم بن أبي العاص) والد مروان بن الحكم عم عثمان بن عفان اسلم يوم الفتح وقد روى أبو نعيم في الدلائل والطبراني بسند جيد عنه (قال تواعدنا) أي اجتمعنا وتمالأنا معشرا من الكفار (على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم) أي على قتل النبي المختار واستمر هذا الإصرار (حتى إذا رأيناه) أي في موضع (سمعنا صوتا خلفنا) أي صوتا عظيما من ورائنا (ما ظننا أنه بقي بتهامة) أي بأرضها والمراد بها هنا مكة (أحد) أي حيا هكذا في الأصول بقي ووقع في أصل الدلجي لم يبق فتكلف بل تعسف حيث قال الظن وإن لم به حرف النفي فليس بمنفي بل المنفي ظنا هو البقاء أي ظننا أنه لم يبق بتهامة أحد هذا وتهامة أولها من ذات عرق إلى البحر (فوقعنا) أي سقطنا (مغشيا علينا) أي من فزع ما سمعنا وهول ما ظننا (فما أفقنا) أي ما انتبهنا (حتى قضى صلاته) أي فرغ عليه الصلاة والسلام منها (ورجع إلى أهله) أي مضى كما في نسخة (ثم تواعدنا ليلة أخرى فجئنا) أي قاصدين له (حتى إذا رأيناه) أي خاليا في مكان (جاءت الصفا والمروة) أي حضرتا أو تصور شيء بصورتهما (فحالت بيننا وبينه، وعن عمر تواعدت أنا وأبو جهم بن حذيفة) بالرفع هو عبد الله بن

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٧١٣