أي نزلا فيها عند القائلة وهي وقت الاستراحة من الظهيرة (فأتاه أعرابي) أي بدوي (فاخترط سيفه) أي سله من غمده ومرجع الضمير إما هو عليه السلام وإما الأعرابي (ثم قال من يمنعك مني فقال الله) أي الله يمنعني منك (فرعدت) وفي نسخة صحيحة فرعدت بالبناء للمفعول فيهما وفي نسخة فارتعدت ويروى فذعرت بذال معجمة من الذعر وهو الفزع لكن لا يلائم إسناده إلى قوله (يد الأعرابي) أي إصابته رعدة وحركة مضطربة من الخوف (وسقط سيفه) في أصل الدلجي وسقط السيف من يده (وضرب برأسه الشجرة حتى سال دماغه) أي دما ونحوه (فنزلت الآية) أي آية والله يعصمك من الناس وما رواه من الزيادة فغير معروف عند أرباب الدراية، (وقد رويت هذه القصة) أي مثلها (في الصحيح) أي للبخاري وغيره (وأن غورث بن الحارث) فوعل آخره مثلثة ويهمل أوله ويعجم مكبرا ومصغرا كما في الرواية الأخرى وتقدم أنه اسلم وصحب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وروي أنه دعثور فعلول كبهلول وعينه مهملة ذكره التلمساني (صاحب هذه القصة وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عفا عنه فرجع إلى قومه وقال جئتكم من عند خير الناس وقد حكيت) في نسخة وهي الأولى وقد حكي (مثل هذه الحكاية أنها) وفي نسخة وأنها (جرت له يوم بدر وقد انفرد من أصحابه) جملة حالية (لقضاء حاجته فتبعه رجل من المنافقين وذكر) بصيغة المجهول والمعلوم (مثله) أي مثل قوله من يمنعك أو مثل ما حكي من أنه اخترط سيفه الخ فرده الله خاسئا (وقد روي) أي كما في سيرة ابن إسحاق الكبرى موصولا عن جابر بن عبد الله (أنه وقع له) أي للنبي عليه الصلاة والسلام (مثلها في غزوة غطفان) بفتحتين قبيلة (بذي أمر) بفتحتين موضع معروف من ديارهم ويقال لها غزوة نجد أيضا وولي المدينة حينئذ عبد الله ابن أم مكتوم استعمله رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عليها حين خرج إليها محاربا لهم (مع رجل اسمه دعثور) بالضم (ابن الحارث) أي الغطفاني والظاهر أن الخبرين واحد ويؤيده قول الذهبي في تجريده الأشبه أنه غورث بن الحارث وقال الحجازي ويروى غويرث (وأن الرجل) أي المشار إليه (أسلم فلما رجع إلى قومه الذين أغروه) من الإغراء أي الزموه وحثوه على فعله هذا وفي نسخة أغووه أي أضلوه (وكان) أي الرجل (سيدهم) أي رئيسهم (وأشجعهم) جملة معترضة (قالوا له أين ما كنت تقول) أي من دعوى القدرة وإظهار الشجاعة (وقد أمكنك) أي والحال أنك قد تمكنت من الفتك فيه (فقال إني نظرت إلى رجل أبيض طويل دفع في صدري فوقعت لظهري) وفي نسخة إلى ظهري (وسقط السيف) أي من يدي (فعرفت أنه ملك وأسلمت؛ قيل وفيه نزلت يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم [المائدة: 11] ) أي قصدوا أن يمدوها فتكا وأهلاكا (فكف أيديهم عنكم) أي فمنعها الله أن تمد إليكم (الآية) تمامها واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون وفي رواية أن المشركين رأوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه بعسفان قد صلوا الظهر جميعا فندموا أن لا كانوا أكبوا عليه وهموا أن
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ٧١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي