تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سادنها إني أحذركها يا خالد إن لها شدة لا يقوم لها شيء فعمد إليها خالد فهشم انفها فنزل أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه أي مما لا يقدر على نفع وضر في نفسه (وقيل) أي في معنى الآية (غير هذا) أي القول بقصر الكفاية على محمد بل كافيه ولا كافي غيره فتكون الإضافة للجنس ويؤيده قراءة حمزة والكسائي أليس الله بكاف عبده بصيغة الجمع (وقال: إنا كفيناك المستهزئين [الحجر: 95] وقال: وإذ يمكر بك الذين كفروا [الأنفال: 30] الآية) وقد سبق معناهما وما يتعلق بمبناهما وقد قال الله تعالى أيضا فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم أي بالأقوال والأحوال. ( [أخبرنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي) بفتحتين وهو ابن سكرة (بقراءتي عليه والفقيه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري) بفتح الميم وتضم وكسر الفاء هو الاشبيلي وهو المعروف بابن العربي سمع نصر بن إبراهيم المقدسي وطبقته وروى عنه جماعة توفي بفاس سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وهو على دابته بباب فاس وقد كان سقي سما فمات شهيدا مظلوما (قالا) أي كلاهما (حدثنا أبو الحسين) بالتصغير وهو الصواب (الصيرفي) وهو المبارك بن عبد الجبار (قال حدثنا أبو يعلى البغدادي) وهو المعروف بابن زوج الحرة (حدثنا أبو علي السنجي) بكسر السين والجيم بينهما نون ساكنة (حدثنا أبو العباس المروزي حدثنا أبو عيسى الحافظ) أي الترمذي كما في نسخة وهو صاحب الجامع (حدثنا عبد بن حميد) بالتصغير وتقدم أن هذا من غير إضافة (ثنا مسلم بن إبراهيم) أي الأزدي سمع ابن المبارك وغيره روي عنه البخاري وأبو داود والدارمي (ثنا الحارث بن عبيد) هو أبو قدامة الأيادي البصري روى عن ثابت الجوني أخرج له مسلم واستشهد به البخاري (عن سعيد الجريري) بضم الجيم وفتح الراء روى عن أبي الطفيل ويزيد بن الشخير وعنه شعبة ويزيد بن هارون (عن عبد الله بن شقيق) هو العقيلي البصري يروي عن عمر وأبي ذر والكبار وعنه قتادة وأيوب قال أحمد ثقة تحمل عن علي رضي الله تعالى عنه (عن عائشة) قال الحلبي أخرجه الترمذي في التفسير عن الحارث بن عبيد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق قال ولم يذكروا عائشة (قالت كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يحرس) بصيغة المجهول أي يحفظ من الأعداء (حتى نزلت هذه الآية والله يعصمك من الناس [المائدة: 67] ) أي يحرسك من قتلهم إياك (فأخرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رأسه من القبة) هي بيت صغير من الخيام مستدير من بيوت العرب (فقال لهم يا أيها الناس انصرفوا) إلى رحالكم وكونوا على حالكم (فقد عصمني ربي عز وجل) أي فقد تكفل بعصمتي ومحافظتي من كيد أعدائي من غير واسطة لي (وروي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا نزل منزلا اختار له أصحابه شجرة يقيل) بفتح الياء وكسر القاف أي يستريح (تحتها) من القيلولة وهي نوم نصف النهار ومنه قوله تعالى أو هم قائلون ومنه شعر الهاتف بمكة في حديث الهجرة إلى المدينة:

جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد

شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ٧١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ١ · ص ٧١٠