أوحي إليه سواء أمر بالتبليغ أم لا (والخلة) بضم الخاء أي الخصلة التي توجب الاختصاص من صفاء المودة حيث تتخلل النفس وتخالطها (والمحبة) وهي مودة تشق شغاف القلب وتصل إلى سويداء الفؤاد (والاصطفاء) أي بالخصائص الروحانية والجسمانية لقوله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس (والإسراء) أي إلى السماء (والرؤية) أي رؤية الله تعالى بالبصر أو بالبصيرة أو رؤيته من آيات ربه الكبرى لحديث البخاري رأى رفرفا أخضر في الجنة قد سد الأفق وحديث مسلم رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح ومع وجود هذه الاحتمالات في عبارة الرؤية لا يرد ما قاله الحلبي من أن المؤلف لم يترجح عنده أنه عليه الصلاة والسلام رأى ولا ما رأى كما سيأتي ذلك وهنا قد جزم بها فهذا تناقض على انه قد يقال تردد هناك وجزم هنا والله أعلم (والقرب والدنو) أي قرب مكانة ودنو رفعة (والوحي) أي في ذلك المكان الأعلى (والشفاعة) أي العظمى، (والوسيلة) وهي منزلة في الجنة وهي أعلى العليا (والفضيلة) أي زيادة المرتبة على العامة والخاصة من حسن المنقبة (والدرجة الرفيعة) أي في الجنة العالية أو يوم القيامة أو ليلة الإسراء (والمقام المحمود) لحديث أبي حاتم يبعث الله الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل فيكسوني ربي حلة خضراء فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك المقام المحمود انتهى وبه يحصل الفرق بينه وبين الشفاعة الكبرى (والبراق) أي ركوبه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، (والمعراج) من الصخرة إلى السماء فإلى الجنة والعرش وما فوقه من المقام الأعلى وهو بكسر أوله لم من نور من السماء إلى الأرض فيه تصعد الملائكة وهو الذي يمد إليه الميت بصره على ما ذكره التلمساني وقد سبق ما يتعلق بالبراق في أول الكتاب مما يغني هنا عن الإطناب، (والبعث إلى الأحمر والأسود) لحديث بعثت إلى الأحمر والأسود أي العجم والعرب أو الإنس والجن أو الخلق كافة لحديث مسلم بعثت إلى الخلق كافة (والصلاة بالأنبياء) أي ببيت المقدس عند الصخرة تارة وأخرى بالسماء (والشهادة بين الأنبياء والأمم) أي يوم القيامة كما مر عند قوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس الآية (وسيادة ولد آدم) لحديث أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر بل سيادة جميع العالم لحديث أنا سيد الأولين والآخرين ولا فخر (ولواء الحمد) أي المشار إليه بقوله عليه السلام آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة وقوله بيدي لواء الحمد يوم القيامة وفي الرياض النضرة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سئل عنه فقال له ثلاث شقق ما بين السماء والأرض على الأولى مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وعلى الثانية لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلى الثالثة أبو بكر الصديق عمر الفاروق عثمان ذو النورين علي المرتضى (والبشارة والنذارة) بكسر أولهما لقوله تعالى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (والمكانة عند ذي العرش والطاعة ثم والأمانة) أي كونه مطاعا أمينا لقوله تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين على قول بعض المفسرين (والهداية) أي القاصرة لقوله تعالى ويهديك صراطا مستقيما
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي