من الفصول العديدة مقتبسة من الكتاب والسنة (قال القاضي رحمه الله تعالى) كذا في نسخة (إذا كانت خصال الكمال والجلال ما ذكرناه) أي في الفصل السابق (ووجدنا) وفي نسخة ورأينا أي علمنا (الواحد منا يتشرف) بضم الراء أي يصير شريفا رفيعا وفي نسخة بصيغة المجهول من التشريف أي يكرم ويعظم وفي أخرى يتشرف أي يفتخر (بواحدة منها) أي ولو في أقل مراتبها (أو اثنتين) أي منها (إن اتفقت) أي هذه الخصلة وفي نسخة إن اتفقنا (له في كل عصر) متعلق باتفقت والعصر مثلثة وأبعد الدلجي في تجويز تعلقه بتشرف وتقديمه وفي نسخة زيادة (وأوان) عطف خاص على عام فإن العصر الدهر وهو الزمان والأوان زمان مخصوص كزمان الربيع والداعي إلى عطفه الخطابة في أن كل وقت لا يخلو من أحد يشرف بذلك ثم ما يشرف به لا يخلو من أن يكون (إما من نسب) أي رفعه نسب (أو جمال) أي حسن صورة (أو قوة) أي بدنية متحملة لمزاولة أفعال شاقة والقدرة أخص منها لاشتراط الإرادة فيها إذ هي التمكن من إظهار القوة مع الإرادة (أو علم أو حلم أو شجاعة أو سماحة) أي جود وعطاء ومسامحة ومساهلة (حتى يعظم قدره) غاية لوصفه بما ذكر أي يرفع شأنه بين الرجال (ويضرب) بصيغة المجهول أي يبين ويعين (باسمه الأمثال) فيقال أجود من حاتم وأعدل من نوشيروان أو هو حسان زمانه أو مجتهد أوانه أو أشجع اقرانه أو أسخى إخوانه (ويتقرر) أي يثبت (له بالوصف بذلك) أي بسبب اتصافه أي بما ذكر من الصفات (في القلوب) أي في قلوب الخلق من أهل الحق (أثرة) بضم همزته وكسرها وفتحها وسكون المثلثة وبفتحهما أي مكرمة يتفرد بها (وعظمة) عطف تفسير في المعنى (وهو) أي ذلك الواحد منا (منذ) بضم ميم وتكسر بمعنى مذ (عصور خوال) أي والحال أنه من ابتداء دهور خالية وأزمنة ماضية، (رمم) بكسر راء وفتح ميم أي رميم جمع رمة عظامه (بوال) أي بالية متفتتة اعضاؤه وأجزاؤه فالمغايرة حاصلة بينهما خلاف ما فهمه الدلجي وجعلها عطف بيان كأبي حفص عمر ثم إذا كان الأمر كما ذكر (فما ظنك بعظيم قدر من اجتمعت فيه كل هذه الخصال) أي الحميدة العديدة (على وجه الكمال) وهو استفهام يورث تعجبا من هذه الحالة لا سيما وهي منضمة (إلى ما لا يأخذه عد) أي إحصاء من خصال لا توجد إلا في الأنبياء والأصفياء وأرباب الكمال (ولا يعبر عنه مقال) أي لا يحصره قول (ولا ينال) بضم الياء أي لا يحصل (بكسب ولا حيلة) أي باكتساب ولا باحتيال (إلا بتخصيص الكبير المتعال) أي بطريق التفضل والهبة والجذبة والعناية من العظيم الشأن في ذاته المستعلي على كل شيء بقدرته أو الكبير عن نعت المخلوقين والمتعالي عن مشابهة الامثال (من فضيلة النبوة) بيان لما وهي بالهمز بناء على أنه من النبأ بمعنى الخبر لإنباء الله تعالى إياه وإخباره عنه سبحانه وتعالى أو بتشديد الواو بناء على إبداله أو على إنه مأخوذ من النبوة بمعنى الرفعة فإن النبي عليه الصلاة والسلام رفيع الشأن عظيم البرهان (والرسالة) وهي كونه واسطة بين الله تعالى وبين عباده والرسالة أخص من النبوة فإن الرسول هو المأمور بتبليغ الأحكام والنبي هو الذي
شرح الشفا · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ١ · ص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي