٢٠٦٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنِي أَبُو سَعْدٍ -هُوَ الْبَقَّالُ- عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ (١): عَلَامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ رضي الله عنه، فأخذ بتلبيبته، فقال: يا عدّوا اللَّهِ (٢) أَتَطْعن عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما، وَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا عَلِيٌّ رضي الله عنه فَقَالَ: الْبَدَاء، قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ اجْلِسَا، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ وَكِتَابٌ يَدْرِسُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ يَوْمًا فَوَقَعَ عَلَى بِنْتِهِ أَوْ أُخْتِهِ، فَاطَّلَعَ عليه بعض أهل مملكته، فلمّا صحا، جاؤوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ، وَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِين آدَمَ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ بَنَاتِهِ، وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ، فَمَا يَرْغَبُ (٣) بِكُمْ عَنْ دِينِهِ؟ فَبَايَعُوهُ وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قُتِلُوا، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ عَلَى كِتَابِهِمْ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ، فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما، مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سُفْيَانُ عَنْ أبي سعد، فذكره مختصرًا.
٢٦٠٣ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٥٧: ٣٠١) مختصرًا من غير ذكر القصّة. =
(١) في (ك): "الأسجعي" بسين مهملة، وهو تصيف.
(٢) لفظ الجلالة ليس في (عم).
(٣) في (ك): "فما نزعت"، وهو تحريف.