تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣ - كِتَابُ الْبُيُوعِ

١ - بَابُ فضلِ السَّماحة فِي الْبَيْعِ والتقاضي

١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا (١) شَبَابَةُ بْنُ سَوَّار الْمَدَائِنِيُّ، ثنا هِشَامٌ -وَهُوَ ابْنُ الغَاز-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين، قال: إن عثمانَ بن عفان رضي الله عنه، ابْتَاعَ حَائِطًا مِنْ رَجُلٍ (٢)، فَسَاومه حَتَّى قَامَ على الثمن، ثم قال: أعطني يدك قال: وَكَانُوا لَا يَسْتَوْجِبُونَ إلَّا بصفَقة (٣)، فَلَمَّا رَأَى ذلك الْبَائِعَ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَبِيعُهُ حَتَّى تَزِيدَنِي عَشْرَةَ آلَافٍ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، فَقَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدخِل الجَنّةَ رَجلًا كَانَ سَمحًا بَائِعًا وَمُبْتَاعًا، وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا"، ثُمَّ قَالَ: دُونَكَ الْعَشَرَةُ آلَافِ، لأستوْجب هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ -ﷺ-.

* هذا مرسلٌ حَسنٌ، يؤيده الذي بعده.

(١) هذا الحديث من مسند إسحاق.

(٢) لم أجد من سماه.

(٣) الصَفْقة: العهد والميثاق، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدُهما يده على يد صاحبه، ثم استُعملت الصَفقة في العَقد، فقيل: بارك الله في صفقة يَمينك. النهاية (٣/ ٣٨)، والمصباح المنير (ص ١٣١) مادة (ص ف ق).

المطالب العالية محققا · الجزء ٧ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٧ · ص ١٨١