٢٨ - كِتَابُ الطِّبِّ
١ - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّدَاوِي
٢٤٤٠ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا طلحة، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَيُّهَا النَّاسُ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إلَّا وَقَدْ خَلَقَ لَهُ شِفَاءً إلَّا السَّامَ"، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ.
قُلْتُ: طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو: ضَعِيفٌ، وَقَدْ خَالَفَ فِي سَنَدِهِ وَمَتْنِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِي مِنْ رِوَايَةِ [عَمْرِ بْنِ سعيد بن أَبِي حُسَيْنِ] (١)، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ولفظة الْمَتْنِ: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً" (٢)، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَهُ وَلَا آخره (٣).
٢٤٤٠ - الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف جدًا فيه طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك. =
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى (عمرو بن شعيب بن أبي حسين) وما أثبته من صحيح البخاري.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في كتاب" النكت على ابن الصلاح" (٢/ ٦٧٥): وأما إذا انفرد المستور، أو الموصوف بسوء حفظه، أو المُضَعّف في بعض مشايخه دون بعض، بشيء لا متابع له ولا شاهد، فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث. وإن خولف في ذلك فهو القسم الثاني -أي من أقسام المنكر- وهو المعتمد على رأي الأكثرين.
قلت: وطلحة من الموصوفين بالضعف، بل هو متروك كما يأتي في ترجمته، وخالف أحد الحفاظ وهو عمر بن سعيد بن أبي الحسين.
(٣) انظر: صحيح البخاري (١٠/ ١٣٤).