٤٢ - بَابُ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ
٢٠٤٠ - [١] قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ
يُخْبِرُ عَنِ [ابْنِ] (١) سُرَاقَةَ أَوِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي (٢) وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بَعْضَهُ، وَلَا أُخَلِّصُ مَا حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَمَا أَخْبَرَنِيهِ وَائِلٌ، قَالَ سُرَاقَةُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وَهُوَ بالجِعِرَّانَة فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مِقْنب مِنْ مَقَانِبِ (٣) الْأَنْصَارِ إلَّا قَالُوا: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ -يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-- رَفَعْتُ الْكِتَابَ وقلت: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَقَدْ كَانَ -ﷺ- كَتَبَ لِي أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ -يَعْنِي لَمَّا هَاجَرَ- قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: نَعَمْ، الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ.
[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ (٤) الزُّهْرِيِّ، عَنْ [ابْنِ] (٥) سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، عَنْ سُرَاقَةَ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بالجعِرَّانَة، فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مِقْنب مِنْ مَقَانِبِ (٦) الْأَنْصَارِ إلَّا قَرَعَ رأسيَ وَقَالُوا: "إِلَيْكَ إِلَيْكَ"، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ -ﷺ-: "نَعَمْ، الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ".
قَالَ سُفْيَانُ: "عَنَى بِقَوْلِهِ (أَنَا)، أَيْ: صَاحِبُ الْأَمَانِ الَّذِي كتبت (٧)
(١) في الأصل "أبي"، والمثبت من (عم) و(ك) والإتحاف ومسند الحميدي هو الصواب.
(٢) "وأخبرني" ساقطة من (عم).
(٣) في (ك): "معتب من معاتب"، وهو تصحف.
(٤) في (عم): "سمعت" بدل: "عن".
(٥) في الأصل: "أبي"، والمثبت من (عم)، وهو الصواب.
(٦) في (ك): "معتب من معاتب"، وهو تحريف.
(٧) في (عم): "الذي كتب".