تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦ - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ لِمَنْ هَاجَرَ وَلِمَنْ وَقَعَ ذَلِكَ بِبَلَدِهِ

٢٠٦٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بِالْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا الْفَيْءَ أَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، الرَّفِيعُ فِيهِ وَالْوَضِيعُ بِمَنْزِلَةٍ، لَيْسَ بِأَحَدٍ (١) أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ لَخْمٍ وَجِذَامٍ، فَإِنِّي [غَيْرُ] (٢) قَاسِمٍ لَهُمْ شَيْئًا، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ لَخْمٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي الْعَدْلِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ ابْنُ الْخَطَّابِ الْعَدْلَ وَالسَّوِيَّةَ (٣)، وَاللَّهِ إِنِّي لأعلم لو كنت الْهِجْرَةُ بِصَنْعَاءَ مَا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمِ وَجِذَامٍ إلَّا الْقَلِيلُ، فَلَا أَجْعَلُ مَنْ تَكَلَّفَ السفر وابتاع الظهر قَوْمٍ (٤) إِنَّمَا قَاتَلُوا فِي دِيَارِهِمْ، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرِجٍ (٥) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى سَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي دِيَارِنَا فنصرناها وصدقناها، فذاك الذي يذهب

(١) في (ك): "أحد".

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والصواب إثبانه كما في (عم) و(ك)، والسياق يدل عليه.

(٣) ألحق ناسخ (ك): "العدل" بالهاش، وفي (عم): "التسوية".

(٤) في (ك): "يوم"، وهو تحريف.

(٥) كذا في الأصل و(عم) والإتحاف، وهو الصواب، وفي (ك): "أبو جديرح" ولم أعرفه.

المطالب العالية محققا · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٩ · ص ٥٢٦