تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الجزء رقم : 66، الصفحة رقم: 195)

سورة التوبة الآية 37 إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ والمنسأ عصا ينسأ بها الشيء أي يؤخر المفردات ص 492 . .

ومن ذلك قوله تعالى : سورة سبأ الآية 14 مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ أما ربا الفضل في اصطلاح العلماء ، فقد اختلفت فيه عبارات الفقهاء ، تبعا لاختلافهم في علة ربا الفضل ويمكن القول أن ربا النسيئة كان معلوما معروفا في الجاهلية ، قبل نزول الآيات القرآنية بتحريمه ، ولذلك قال سبحانه وتعالى : سورة البقرة الآية 275 الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا فهو ربا معروف معلوم ، وهو الزيادة في الأجل مقابل الزيادة في البدل ، وهو المال .

وهذا هو الربا الذي أجمع المسلمون على منعه ، ولم يخالف فيه أحد ، فكانوا في الجاهلية يعطي الرجل رأس ماله لرجل آخر ، على أن يرده إليه بعد مدة معينة ، بزيادة معينة . فتكون الزيادة نظير التأجيل ، وهذا هو ربا النسيئة .

فقد جاء في تفسير الرازي : ( ( إن ربا النسيئة هو الذي كان

(الجزء رقم : 66، الصفحة رقم: 196)

مشهورا في الجاهلية ، لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره إلى أجل أن يأخذ منه كل شهر قدرا معينا .

ورأس المال باق على حاله ، فإذا حل طالبه برأس ماله ، فإن تعذر عليه الأداء زاده في الحق والأجل ) ) التفسير الكبير 7 / 92 . .

ويؤكد ذلك حديث زيد بن أسلم وقال ( ( كان الربا الذي أذن الله فيه بالحرب لمن يتركه ، كان عند أهل الجاهلية على وجهين ، كأن يكون للرجل على الرجل حق إلى أجل ، فإذا حل الحق ، قال صاحب الحق : أتقضي أم تربي 000 ) ) الحديث .

ب - ربا الفضل :

ذهب جمهور العلماء إلى تحريم ربا الفضل ، في الأصناف الستة

(الجزء رقم : 66، الصفحة رقم: 197)

التالية : الذهب ، الفضة ، البر ، الشعير ، التمر ، الملح . فلا يجوز بيع جنس منها بجنسه متفاضلا ، حالا أو مؤجلا ، فيحرم بيع درهم بدرهمين نقدا أو مؤجلا ، وكذا بيع صاع بر بصاعي بر نقدا ، أو مؤجلا الربا والمعاملات المصرفية ص 56 . .

والأدلة على تحريم هذا النوع صريحة وصحيحة من السنة . منها :

أولا : حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : صحيح مسلم المساقاة (1587),سنن الترمذي البيوع (1240),سنن النسائي البيوع (4561),سنن أبو داود البيوع (3349),سنن ابن ماجه التجارات (2254),مسند أحمد بن حنبل (5/314),سنن الدارمي البيوع (2579). الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعر بالشعر ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف ، فبيعوا كيف شئتم ، إذا كان يدا بيد ) .

فيفهم من الحديث أنه عند عدم اختلاف الأصناف ليس لهم الخيار في البيع كيف شاءوا .

ثانيا : حديث أبي سعيد الخدري أنه - صلى الله عليه وسلم - قال بعد أن ذكر الأصناف الستة : مثلا بمثل ، يدا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربا ، الآخذ والمعطي فيه سواء صحيح البخاري 3 / 65 صحيح مسلم 5 / 42 . .

(الجزء رقم : 66، الصفحة رقم: 198)

وفي رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : صحيح البخاري البيوع (2068),صحيح مسلم المساقاة (1584),سنن الترمذي البيوع (1241),سنن النسائي البيوع (4570),مسند أحمد بن حنبل (3/4),موطأ مالك البيوع (1324). لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا لا تشفوا : لا تزيدوا ، ولا تفضلوا أحدهما على الآخر ، جامع الأصول 1 / 550 . بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق الورق : الفضة ، مضروبة كانت أو غير مضروبة ( المعجم الوسيط مادة ورق ) . بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا ولا تفضلوا ( فتح الباري 4 / 380 . بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز الناجز ، المعجل الحاضر ( جامع الأصول 1 / 55 ) . ، .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٦٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٦٠٥