تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفصل في أحكام الربا (4)

الباب الخامس

فتاوى وبحوث معاصرة حول الربا وأحكامه

(3)

جمع وإعداد

الباحث في القرآن والسنة

علي بن نايف الشحود

رسالة إلى كل تاجر:

"التجار هم الفجار"

* الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.......وبعد:

* المعاملات:

** اعلم أن العبادات المقصود منها التحصيل الأخروى , والمعاملات المقصود منها التحصيل الدنيوي...بما يصلح الدنيا للدين وليس لعبادة الدنيا والهوى والشيطان وما يتفرع من عبادة الدينار والدرهم...والبيع أوسع باب من المعاملات...

* فالبيع:

* معناه لغة: فمطلق المبادلة وهو ضد الشراء ويطلق البيع على الشراء أيضا فلفظ البيع والشراء يطلق كل منهما على ما يطلق عليه الآخر فهما من الألفاظ المشتركة بين المعاني المتضادة.

* وشرعا: هو مبادلة مال بمال على سبيل التراضي.

* أركانه: إيجاب وقبول.

* شرطه: اهلية المتعاقدين.

* محله: هو المال.

* حكمه: هو ثبوت الملك للمشتري في المبيع وللبائع في الثمن إذا كان تاما وعند الاجازة إذا كان موقوفا.

* حكمته: على ما ذكره الحافظ في الفتح إن حاجة الانسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبا وصاحبه قد لا يبذله ففي شرعية البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج اهـ.... وقد ذكر العلماء للبيع حكما كثيرة منها اتساع أمور المعاش والبقاء. ومنها اطفاء نار المنازعات والنهب والسرقه والخيانات والحيل المكروهة. ومنها بقاء نظام المعاش وبقاء العالم لان المحتاج يميل إلى ما في يد غيره فبغير المعاملة يفضي إلى التقاتل

والتنازع وفناء العالم واختلال نظام المعاش.(ذكره الشوكانى فى النيل).

* مشروعيته: ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.

* أنواع البيوع.

1- فالمطلق ان كان ببيع بالثمن كالثوب بالدراهم.

2- المقايضة بالياء التحتية إن كان عينا بعين كالثوب بالعبد.

3- السلم إن كان بيع الدين بالعين.

4- الصرف إن كان بيع الثمن بالثمن.

5- المرابحة إن كان بالثمن مع زيادة.

6- التولية إن لن يكن مع زيادة.

7- الوضعية إن كان بالنقصان.

8- اللازم إن كان تاما .

9- غير اللازم إن كان بالخيار.

10- الصحيح والباطل والفاسد والمكروه.......... وغير ذلك مما هو مبسوط فى محله...

** التجار هم الفجار:

ثم ان البيع هو عمل التجار لأنه سبيل التجارة ولكن هل تعلم أن النيى صلى الله عليه وسلم قال: إن التجار هم الفجار ...فى المستدرك عن عبد الرحمن بن شبل يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن التجار هم الفجار). قالوا: يا رسول الله، أليس قد أحل الله البيع؟ قال: (بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون)...وقال هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انظر حديث رقم : 1594 في صحيح الجامع .

* وفى الترمذى كتاب الطلاق واللعان .

باب مَا جَاءَ في التّجّارِ وَتَسْمِيَةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم إِيّاهُم .

* عنْ أبي سَعِيدٍ، عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ "التّاجِرُ الصّدُوقُ الأمِينُ، مَعَ النّبِيّينَ والصّدّيِقينَ والشّهَداءِ"....لايصح مرفوعا ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 2499 في ضعيف الجامع .

* وعنْ إسْمَاعِيلَ بنِ عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ، عنْ أبِيهِ عنْ جَدّهِ أنّهُ خَرَجَ مَعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم إلَى المُصَلّى. فَرَأى النّاسَ يَتَبَايَعُونَ فقَالَ "يَا مَعْشَرَ التّجّارِ" فَاسْتَجَابُوا لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ورَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ. فقَالَ "إنّ التّجّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجّاراً. إلاّ مَنِ اتّقَى الله وَبَرّ وصَدَقَ".

قوله: (التاجر الصدوق الأمين الخ) أي من تحرى الصدق والأمانة كان في زمرة الأبرار من النبيين والصديقين ومن توخى خلافهما كان في قرن الفجار من الفسقة والعاصين قاله الطيبي....

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٩٦٧