إلى كل من خسر أو تعلق أو تورط في الأسهم
محمد بن عبدالله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
أما بعد :
فسلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ..
وحياكم الله وبياكم ..
وجعل الجنة مثوانا ومثواكم ...
آمين ..
اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله
اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول ..
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى
اللهم أغننا بطاعتك عن معصيتك وبحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك
اللهم أغننا عمن أغنيته عنا ..
اللهم زدنا ولا تنقصنا ..
اللهم إنا نسألك العلم النافع و القلب الخاشع والعين الدامع والرزق الواسع والنفس الشابع ..
اللهم اقطع تعلق قلوبنا بأحد ٍ من خلقك ..
اللهم اقطع تعلق قلوبنا بأحد ٍ سواك ..
يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلا أنفسنا طرفة عين ..
اللهم ارزقنا من حيث لا نحتسب ..
اللهم فرج همومنا ونفس كروبنا ..
اللهم اشرح صورنا ويسر أمورنا ..
آمين
آمين
آمين ..
إلى كل من خسر أو تعلق أو تورط في الأسهم ((مهم جدا ))
إلى كل من خسر ماله أو جزءا ً منه ..
إلى كل من تورط ..
إلى كل من فقد الأمل ..
أقول :
أولا:
أحسن ظنك بالله , وتوكل عليه , واعلم أن كل ذلك مقدر ٌ ومكتوب ..
فلا تبتأس ولا تحزن .. ولا يضق صدرك ...
واعلم أن الله قد تكفل بأرزاق العباد ..
لا تحزن.. فرزقك مقسوم..
وقدرك محسوم..
وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم..
لأنها كلها إلى زوال.. وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد20].
واعلم أنك لن تموت إلا وقد أخذت ما كتب لك أو عليك ...
والحمد لله على كل حال ..
ثانيا ً :
لا بد أن تعلم أنك لست الوحيد الذي خسر أو تورط أو ضاع ماله ...
بل هناك الكثير والكثير غير ...
وإذا كنت قد فقدت ربع مالك , فاعلم أن هناك من فقد نصف ماله ...
وإذا كنت قد فقدت نصف مالك , فاعلم أن هناك من فقد ماله كله ..
فاحمد الله .. واقنع بما آتاك الله ...
اخوتي تأملوا الناس من حولكم هل يخلو أحد من مصيبة أزعجته،
أومن مشكلة أقلقته ،
أو من مرض أقعده ،
أومن هم احرقه أو....... أو ....... إلخ ,,
هذا هو حال الناس ، ... غنى وفقر .. ربح وخسارة .. حياة وموت ... صحة ومرض .. فرح وحزن ...
لكن البعض يزيد ألمه بسخطه وجزعه فبعد ذلك يخسر دينه ودنياه فاحذر أن تكون من المتسخطين ، بل يجب علينا الرضا بالقضاء،والصبر على البلاء لكي ننال الدرجات العلا قال تعالى"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"وقال صلى الله !عليه وسلم ((والصبر ضياء))
عليك أن تتذكر نعم الله عليك في نفسك خاصة، ومن ذلك أن تستحضر هذه النعم في جميع جوارحك واجعل نظرك فيمن أصيب ممن حولك، كم يصرفون من الأموال ويذهبون من الأوقات وكم يسهرون ويتعبون في علاج أمراض، أنت في عافية منها.
ثالثا ً :
هكذا هي الدنيا ..
يوم ٌ لك ويوم ٌ عليك ...
تربح يوما .. وتخسر يوما ..
الدنيا لا تستقيم لأحد ٍ على حال ...
لا تحزن
.. فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة..
لا يخلو منه.. غني ولا فقير.. ولا ملك ولا مملوك.. ولا نبي مرسل.. ولا عظيم مبجل..
فالناس مشتركون في وقوعه.. ومختلفون في كيفياته ودرجاته.. لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد:4].
طبعت على كدر وأنت تريدها ---- صفواً من الأقذاء والأكدار
هي الأمور كما شاهدتها دول --- من سره زمن ساءته أزمان
وهذه الدار لا تبقي على أحد --- ولا يدوم على حال لها شان
رابعا ً :
حث الشرع على الصبر في مواطن الشدائد و حذر من الشكوى و التسّخط في حال الانكسار،وان تعجب كيف نفذت تعاليم الإسلام إلى أعماق النفس فمست مناطق الشعور والوجدان فيها،فإننا لا نملك إلا أن نتأمل هذا التماس بخشوع و إجلال،فيجب علينا أن نصبر و نحمد الله في السراء و الضراء لان الإنسان ((إن أصابته سراء شكر فكان خير له،وان إصابته ضراء صبر فكان خير له))فكل ما يصاب به العبد من هم وضيق وابتلاء،إذا احتسب لوجه الله كتب له الأجر والثواب وكانت تطهيرا له من الذنوب وكفرت سيئاته فلا نجزع ولا نسخط لان هذا الابتلاء من الله،قال صلى الله عليه وسلم(ممن هم ولا غم،ولا وصب ولانصب،حتى الشوكة يشاك بها المسلم ألا كفر الله بها من خطاياه))