(الجزء رقم : 66، الصفحة رقم: 192)
12 - سورة البقرة الآية 279 وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ إن تبتم فتركتم أكل الربا ، فلكم رؤوس أموالكم من الديون التي لكم على الناس ، دون زيادة أو نقصان .
13 - سورة البقرة الآية 280 وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وإن كان المدين عجز عن سداد أصل المال ، فيمهل إلى وقت استطاعته ، وهذا عام في الديون كلها ، وفي أصل المال الذي أعطي بقصد الربا ، وهو الراجح ، وقيل : إن الآية خاصة برأس المال الذي أعطي بقصد الربا تفسير الطبري 3 / 74 . .
و ( كان ) في الآية تامة ، بمعنى وجد ، أي وإن وجد ذو عسرة تفسير الكشاف 1 / 247 . .
14 - سورة البقرة الآية 280 وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وأن تتصدقوا على المعسر برؤوس أموالكم ، من أن تمهلوه إلى وقت يساره ، إن كنتم تعلمون ما يترتب على ذلك من الفضل والثواب عند الله .
15 - سورة البقرة الآية 281 وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ المراد باليوم يوم القيامة ، وجاء التنكير للتفخيم والتهويل ، وتعلق الاتقاء بهذا اليوم ، للمبالغة في التحذير مما فيه ، من الأهوال والشدائد ، وفي قوله تعالى : سورة البقرة الآية 281 ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ يفيد العموم والمبالغة في تهويل ما يترتب على ذلك اليوم من الحساب ، فتجزى كل نفس بما عملت ، من خير أو شر ، ( ( وهم لا يظلمون ) ) .
(الجزء رقم : 66، الصفحة رقم: 193)
فلا ينتقص من حسناتهم ، بل تكون الحسنة بعشر أمثالها ، وتجزى السيئة بمثلها .
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن هذه الآية آخر آية نزل بها جبريل - عليه السلام - وقال : ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة ، وعاش رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بعدها واحدا وعشرين يوما ، وقيل واحدا وثمانين ، وقيل سبعة أيام ، وقيل ثلاث ساعات تفسير الطبري 3 / 76 ، الدر المنثور 2 / 116 ، تفسير أبي السعود 1 / 268 ، فتح الباري 4 / 314 . .
وروي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : اجعلوها بين آية الربا وآية الدين .
ما يستفاد من الآيات :
أ- أنواع الربا :
عامة المعاملات الربوية تنحصر في قسمين :
ربا النسيئة ، وربا الفضل . وغالب البيوع المحرمة إما أن يكون هذا المنع لزيادة في عين المال ، وإما في منفعة لأحدهما دون الآخر ، ومن البيوع ما ليس فيه معنى الزيادة ، كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها ، وكالبيع ساعة النداء يوم المجمعة ، فإن قيل لفاعلها احمل ربا فتجوز وتشبيه التفسير الكبير 7 / 92 ، تفسير القرطبي 3 / 348 ، المغني لابن قدامة 6 / 51 . .
(الجزء رقم : 66، الصفحة رقم: 194)
وقال ابن حجر الهيتمي : هو ثلاثة أنواع : ربا الفضل ، وربا اليد ، وربا النسيئة ، وزاد ( ( المتولي ) ) نوعا رابعا وهو ربا القرض الزواجر عن اقتراف الكبائر 2 / 205 . .
ويمكن القول أن هذه الأنواع الأربعة عائدة إلى القسمين الأولين ، وهما ربا النسيئة وربا الفضل .
ونبدأ أولا بتعريف ربا النسيئة وبيانه :
أ- ربا النسيئة :
النسيء لغة المفردات للراغب الأصفهاني ص 492 ، المعجم الوسيط مادة ( نسأ ) . تأخير في الوقت ، ويقال : نسأ الله في أجلك - أي أخر الله أجلك - ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - : صحيح البخاري الأدب (5639),سنن الترمذي البر والصلة (1979),مسند أحمد بن حنبل (2/374). من أحب أن يبسط له في رزقه ، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه .
والنسيئة بيع الشيء بالتأخير ، ومنها النسيء الذي كانت العرب تفعله ، وهو تأخير بعض الأشهر الحرم إلى شهر آخر ، قال تعالى :