تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسائل حديثة في فقه المعاملات ... 888

صنم الحرية ... 932

هل ساهم بعض أهل العلم في انهيار سوق الأسهم السعودي ... 945

فتنة مسايرة الواقع ... 958

ضوابط المصلحة الدعويّة ... 980

هوس الأسهم ... 999

الهدية وأحكامها ... 1013

منهج المسلم في التغيير كما يراه الشيخ الألباني رحمه الله ... 1032

بيع العُربُون في ضوء الشريعة الإسلامية ... 1051

حيل وذرائع ( المفسدين ) .. للطعن في ثوابت ( الدين ) ... 1085

أين الخلل وما العمل ... 1093

الزكاة وفوائدها ... 1097

هكذا كنا ..... هكذا أصبحنا ... 1104

المفصل في أحكام الربا (5)

الباب الخامس

فتاوى وبحوث معاصرة حول الربا وأحكامه

(4)

جمع وإعداد

الباحث في القرآن والسنة

علي بن نايف الشحود

الأحداث المعاصرة في ضوء السنن الربانية 1/2

الشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل

7/1/1426

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله _صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً_ أما بعد:

فعملاً بواجب النصح لله - عز وجل -ولكتابه ولرسوله _صلى الله عليه وسلم_ ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ أتوجه ببعض الوصايا إلى المسلمين في كل مكان، والدافع إلى توجيهها ما تمر به الأمة الإسلامية اليوم من محنة عصيبة وخطر داهم من قبل أعداء الملة والمسلمين بقيادة طاغوت العصر المتغطرس أمريكا وحلفائها، والذين رموا الأمة المسلمة عن قوس واحدة يريدون بها الشر ومزيداً من التفتت والتفرق والنيل من دينها ودعاتها وثرواتها وتغريبها وإقصاء ما بقي فيها من شرائع الدين وشعائره، وهذا تأويل قوله _صلى الله عليه وسلم_: "يوشك أن تداعى الأمم عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أمن قلة نحن يومئذ. قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".

معاشر المسلمين:

لقد اقتضت حكمة الله - عز وجل -أن يوجد الصراع بين الحق والباطل على هذه الأرض منذ أن أُهبط آدم _عليه السلام_ وإبليس اللعين إلى الأرض إلى أن تقوم الساعة، وقد جعل الله ـ - عز وجل - ـ لهذا الصراع والمدافعة سنناً ثابتة لا تتغير ولا تتبدل "فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً" (فاطر: من الآية43). ولا تظهر هذه السنن إلا لمن تدبر كتاب الله - عز وجل -واهتدى بنوره وهداه "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" (صّ: 29)، ومن سنن الله - عز وجل -في إهلاكه للأمم أو نجاتهم في هذا الصراع؛ ما قصه الله _تعالى_ علينا في كتابه الكريم من إهلاكه للأمم الكافرة وإنجائه لأنبيائه وأوليائه الصالحين، حيث يلفت الله - عز وجل -أنظار المؤمنين إلى سننه - عز وجل -في الإهلاك والإنجاء، بقوله _تعالى_: "قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ" (آل عمران: 137). ومن ذلك قوله _تعالى_ بعد أن قص علينا قصص بعض أنبيائه في سورة هود "فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ" (هود: 116، 117)، وقوله _- عز وجل -_: "ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (الأنفال: 53).

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٥٣٤