(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 257)
أن يأخذ بقول من وافقه القياس ، ثم يقول : ونحن لا نثبت الحديث عن عائشة ، كما أن زيدا لا يبيع إلا ما يراه حلالا ، ولا يبتاع إلا مثله المجموع (10 / 151- 160) . .
(12) فضالة بن عبيد رضي الله عنه :
عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن .
عن فضالة بن عبيد قال : صحيح مسلم المساقاة (1591),سنن النسائي البيوع (4573),سنن أبو داود البيوع (3351),مسند أحمد بن حنبل (6/19). أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة ، فيها خرز وذهب ، وهي من المغانم تباع ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة ، فنزع وحده ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الذهب بالذهب وزنا بوزن ، وفي رواية قال : صحيح مسلم المساقاة (1591),سنن النسائي البيوع (4573),سنن أبو داود البيوع (3352),مسند أحمد بن حنبل (6/21). اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا ، فيها ذهب وخرز ففصلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لا تباع حتى تفصل .
وفي أخرى قال حنش الصنعاني : (كنا مع فضالة في غزوة ، فطارت لي ولأصحابي قلادة ، فيها ذهب وورق وجوهر ،
(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 258)
فأردت آن أشتريها ، فسألت فضالة بن عبيد ، فقال : انزع ذهبها فاجعله في كفة ، واجعل ذهبك في كفة ، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : صحيح مسلم المساقاة (1591). من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل .
وأخرج الترمذي الرواية الثانية ، وأبو داود الثانية والثالثة ، ولأبي داود أيضا قال : صحيح مسلم المساقاة (1591),سنن النسائي البيوع (4573),سنن أبو داود البيوع (3351),مسند أحمد بن حنبل (6/19). أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ، حتى تميز بينه وبينه " فقال : إنما أردت الحجارة ، وفي رواية التجارة : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ، حتى تميز بينهما " ، قال فرده : حتى ميز بينهما .
وفي أخرى قال : صحيح مسلم المساقاة (1591),سنن الترمذي البيوع (1255),سنن النسائي البيوع (4574),سنن أبو داود البيوع (3351),مسند أحمد بن حنبل (6/19). أصبت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز فأردت أن أبيعها ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " افصل بعضها من بعض ثم بعها .
وفي أخرى قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن
(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 259)
وحديث فضالة ، قال في التلخيص : له عند الطبراني طرق كثيرة جدا فيها قلادة من خرز وذهب- ذهب وجوهر- خرز معلقة بذهب ، وروي بيعها بسبعة دنانير ، وباثني عشر دينارا ، وبتسعة دنانير ، وقد أجاب البيهقي عن هذا الاختلاف بأنها بيوع متعددة شهدها فضالة ، قال ابن حجر : وهذا الاختلاف لا يوجب ضعفا ، بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه ، وهو النهي عن بيع ما لم يفصل ، وأما جنسها وقدر ثمنها فلا يتعلق به ما يوجب الحكم بالاضطراب ، سيما وأن معظم الرواة ثقات ، فيحكم بصحة رواية أحفظهم وأضبطهم وتكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة .
وخلاصة الحديث : أن الذهب المختلط بغيره لا يجوز بيعه بذهب حتى يفصل ويميز ؛ ليعرف مقدار الذهب بدقة ويتحقق التماثل بيقين ، ومثل ذلك الفضة وسائر الأعيان الربوية نيل الأوطار (5 / 305) . .