تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 251)

تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب ، فذلك الربا ، قال : فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : أرى أن تشق الصحيفة ، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته ، وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرت ، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه ، فذلك شكر شكره لك ولك أجر ما أنظرته " الموطأ- كتاب البيوع- باب ما لا يجوز من السلف (2 / 681) رقم الحديث في الكتاب (92) . .

وعن مجاهد بن جبر رحمه الله أنه قال : " استسلف عبد الله بن عمر من رجل دراهم ، ثم قضاه دراهم خيرا منها ، فقال الرجل : يا أبا عبد الرحمن ، هذه خير من دراهمي التي أسلفتك ، فقال عبد الله بن عمر : قد علمت ، ولكن نفسي بذلك طيبة " الموطأ- كتاب البيوع- باب ما يجوز من السلف (2 / 681) رقم الحديث في الكتاب (90) . .

3 - منع ربا الفضل في الصرف ، ولا عبرة لصياغة الحلي من النقدين :

أخرج مالك في الموطأ ، عن حميد بن قيس المكي ، عن مجاهد بن جبر أنه قال : كنت مع عبد الله بن عمر ، فجاءه صائغ ، فقال له : يا أبا عبد الرحمن ، إني أصوغ الذهب ، ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه ، فأستفضل قدر عمل يدي ، فنهاه عبد الله عن ذلك ، فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله ينهاه ، حتى انتهى إلى باب المسجد ، أو إلى دابة يريد أن يركبها ، ثم قال عبد الله بن عمر : الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، لا فضل

(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 252)

بينهما ، هذا عهد نبينا إلينا ، وعهدنا إليكم .

وأخرج النسائي النسائي (7 / 278) باب الدرهم بالدرهم . المسند منه فقط ، وجعله من مسند عمر رضي الله عنه ، تبعا لمالك رحمه الله ، وتبعهما ابن الأثير في (جامع الأصول) ، إلا أنه أسنده لعمر رضي الله عنه ، ولعله سقطت كلمة- ابن- من النسخة التي وقعت لابن الأثير جامع الأصول (1 / 468) . .

وروى الشافعي هذا الأثر ، عن سفيان بن عيينة ، عن وردان الرومي - الصائغ - عن ابن عمر ، فقال في آخره : " هذا عهد صاحبنا إلينا ، وعهدنا إليكم " تكملة المجموع شرح المهذب- تقي الدين السبكي (10 / 64 ، 65) ، والبيهقي (5 / 279- 292) . ، قال الشافعي : يعني بصاحبنا : عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ورجح البيهقي ذلك ؛ لأن الأخبار ترجح أن ابن عمر لم يسمع في ذلك من النبي شيئا . ثم قال الشافعي : ولعله أراد عهد النبي إلى أصحابه بعدما ثبت له ذلك من حديث أبي سعيد وغيره . وتكلم ابن عبد البر في ذلك ، ورجح رواية مالك ، ونسب الخطأ للشافعي ، ورأى أن رواية سفيان الثوري مجملة ورواية مالك مبينة [صاحبنا- نبينا] ولكن الصواب مع الشافعي ؛ لما روى مسلم ، عن نافع قال : " كان ابن عمر يحدث عن عمر في الصرف ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه

(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 253)

شيئا ، ولكن لرواية ابن عمر أصل في تحريم ربا الفضل ؛ لأنه روى حادثة بلال عندما جاء بتمر جنيب ولعله- ابن عمر - أرسل ذلك ؛ لما ثبت له من حديث أبي سعيد وغيره " التمهيد- ابن عبد البر- ط . المغرب (2 / 248) . .

عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تبيعوا الدينار بالدينارين ، ولا الدرهم بالدرهمين ، ولا الصاع بالصاعين ، فإني أخاف عليكم الرماء " - وهو : الربا- فقام إليه رجل ، فقال : يا رسوله الله ، أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس ، والنجيبة بالإبل فقال : " لا بأس ، إذا كان يدا بيد .

(11) حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم :

أخرج البخاري بسنده قال : سمعت أبا المنهال [ عبد الرحمن بن مطعم البناني المكي يروي عن ابن عباس والبراء بن عازب وزيد بن أرقم ت عام 106 هـ] قال : سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهم عن الصرف ، فكل واحد منهم يقول : هذا خير مني ، فكلاهما يقوله : صحيح البخاري البيوع (2070),صحيح مسلم المساقاة (1589),سنن النسائي البيوع (4575),مسند أحمد بن حنبل (4/289). نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٥٨٨