(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 248)
أو يشرب ، والصحيح : أنه من قول سعيد ، ومن رفعه فقد توهم .
(10) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :
لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما عدة أحاديث في أبواب الربا ، ولعل أشهر أحاديثه هي :
1 - حديث اقتضاء الذهب من الورق ، وبالعكس عندما كان يبيع الإبل بالبقيع .
2 - حديث الإحسان في أداء القرض .
3 - منع ربا الفضل في الصرف ولا عبرة للصياغة في النقدين .
1 - اقتضاء الذهب من الورق :
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سنن الترمذي البيوع (1242),سنن النسائي البيوع (4582),سنن أبو داود البيوع (3354),سنن ابن ماجه التجارات (2262),مسند أحمد بن حنبل (2/139),سنن الدارمي البيوع (2581). كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير فآخذ مكانها الورق ، وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجدته خارجا من بيت حفصة ، فسألته عن ذلك ؛ فقال : " لا بأس به بالقيمة .
وهذه رواية الترمذي ، وقال الترمذي : وقد روي موقوفا على ابن عمر الترمذي - الجامع الصحيح- ترقيم عبد الباقي (3 / 544) رقم الحديث (1242) .
(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 249)
وفي رواية أبي داود قال : سنن الترمذي البيوع (1242),سنن النسائي البيوع (4582),سنن أبو داود البيوع (3354),سنن ابن ماجه التجارات (2262),مسند أحمد بن حنبل (2/139),سنن الدارمي البيوع (2581). كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة ، فقلت : يا رسول الله ، رويدك أسألك ، إني أبيع الإبل بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ، ما لم تفترقا وبينكما شيء .
وفي أخرى له بمعناه ، والأول أتم ، ولم يذكر " بسعر يومها" .
وأخرج النسائي نحوا من هذه الروايات .
وله في أخرى : " أنه كان لا يرى بأسا في قبض الدراهم من الدنانير ، والدنانير من الدراهم " النسائي- باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة (7 / 281) . .
واقتضاء الذهب من الفضة أو العكس عن أثمان السلعة هو في الحقيقة بيع ما لم يقبض ، فدل جوازه على أن المقصود بيع ما لم يقبض ما يراد ببيعه الربح ؛ لما روي من النهي عن ربح ما لم
(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 250)
يضمن ، واقتضاء الذهب من الفضة خارج عن هذا المعنى ؛ لأن المراد به : التقابض حيث لا يشق ولا يتعذر لا التصارف والترابح . واشتراط كونها بسعر يومها فلا تطلب ربح ما لم تضمن واشتراط أن لا يتفرقا وبينهما شيء ؛ لأنه في الحقيقة صرف ، ولا يصح إلا بالتقابض . وأكثر أهل العلم على جواز اقتضاء الدراهم من الدنانير وبالعكس ، ومنعه ابن شبرمة وأبو سلمة بن عبد الرحمن معالم السنن للخطابي ، وتهذيب ابن القيم (5 / 25) تحقيق محمد حامد الفقي- مطبعة السنة المحمدية . .
وقد تفرد برفع الحديث سماك بن حرب . قال شعبة : وأنا أفرقه ، وسبب ضعفه أنه كان يقبل التلقين ، ولكنه إلى التوثيق أقرب إن شاء الله ، فحديثه حسن كما هو مقتضى كلام ابن عدي المجموع (10 / 110 ، 111) ، والبيهقي (5 / 284) . .
2 - الإحسان في أداء القرض :
أخرج مالك رضي الله عنه قال : " بلغني أن رجلا أتى ابن عمر رضي الله عنهما ، فقال : إني أسلفت رجلا سلفا ، واشترطت عليه أفضل مما أسلفته ، فقال عبد الله بن عمر : فذلك الربا ، قال :
فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ؟ قال عبد الله بن عمر : السلف على ثلاثة وجوه : سلف تسلفه تريد به وجه الله ، فلك وجه الله ، وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك ، فلك وجه صاحبك ، وسلف