تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج البيهقي قال : سئل لاحق بن حميد أبو مجلز وأنا شاهد عن الصرف ، فقال : كان ابن عباس لا يرى به بأسا زمانا من عمره ، حتى لقيه أبو سعيد الخدري ، فقال له : يا ابن عباس ، ألا تتقي الله ، حتى متى تؤكل الناس الربا ، أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم- وهو عند زوجته أم سلمة - : " إني أشتهي تمر عجوة " وإنها بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل رجل من الأنصار ، فأتيت بدلهما بصاع من عجوة ، فقدمته إلى رسول الله ، فأعجبه فتناول تمرة ثم أمسك ، فقال : " من أين لكم هذا؟ " قالت : بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل فلان ، فأتينا بدلها من هذا الصاع الواحد ، فألقى التمرة من يده ، وقال : " ردوه ردوه ، لا حاجة لي فيه ، التمر بالتمر ، والحنطة بالحنطة ، والشعير بالشعير ، والذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، يدا بيد ، مثلا بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، فمن زاد أو نقص فقد أربى ، وكل ما يكال أو يوزن فقال ابن عباس : ذكرتني يا أبا سعيد أمرا أنسيته ، أستغفر الله وأتوب إليه ، وكان ينهى بعد ذلك أشد النهي البيهقي- كتاب البيوع- ما يستدل على رجوع ابن عباس رضي الله عنه (5 / 282- 286) .

(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 243)

(4) أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحيح مسلم المساقاة (1588),سنن ابن ماجه التجارات (2255). الذهب بالذهب وزنا بوزن ، مثلا بمثل ، والفضة بالفضة وزنا بوزن ، مثلا بمثل ، فمن زاد أو استزاد فهو ربا ، وفي رواية قال : صحيح مسلم المساقاة (1588),سنن النسائي البيوع (4567),سنن ابن ماجه التجارات (2255),مسند أحمد بن حنبل (2/485),موطأ مالك البيوع (1323). " الدينار بالدينار لا فضل بينهما ، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما ، وفي رواية الموطأ : صحيح مسلم المساقاة (1588),سنن النسائي البيوع (4567),مسند أحمد بن حنبل (2/379),موطأ مالك البيوع (1323). الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما ، وفي رواية أخرى قال : التمر بالتمر ، والحنطة بالحنطة ، والشعير بالشعير ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، يدا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه .

وواضح من مجموع روايات حديث أبي هريرة تقسيم الأعيان الربوية إلى مجموعتين : الأطعمة الأربعة ، والأثمان ، وهو إجماع الفقهاء ، فلا عبرة لمن يقول : إن العلة في الأعيان الستة يجب أن تكون علة واحدة .

(5) حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه- ت 51 هـ :

أبو بكرة - رضي الله عنه- حديثه في البخاري بسنده ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : قال أبو بكرة رضي الله

(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 244)

عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري البيوع (2066),صحيح مسلم المساقاة (1590),سنن النسائي البيوع (4579),مسند أحمد بن حنبل (5/38). لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء ، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء ، وبيعوا الذهب بالفضة ، والفضة بالذهب كيف شئتم . وأخرجه البخاري من طريق آخر عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه رضي الله عنه قال : صحيح البخاري البيوع (2071),صحيح مسلم المساقاة (1590),سنن النسائي البيوع (4578),مسند أحمد بن حنبل (5/38). نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الفضة بالفضة ، والذهب بالذهب ، إلا سواء بسواء ، وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا ، والفضة بالذهب كيف شئنا والحديث أيضا أخرجه مسلم ، وفي آخره : صحيح مسلم المساقاة (1590),مسند أحمد بن حنبل (5/49). فسأله رجل ، فقال : يدا بيد؟ قال : هكذا سمعت ، وذكره أبو عوانة في مستخرجه ، وفي آخره : صحيح البخاري البيوع (2066),صحيح مسلم المساقاة (1590),سنن النسائي البيوع (4579),مسند أحمد بن حنبل (5/38). والفضة بالذهب كيف شئتم ، يدا بيد .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٥٨٥