(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 234)
بمكة فكرهه " مسلم بشرح النووي (11 / 24) . .
ولمسلم من رواية أخرى ، عن أبي نضرة قال : " سألت ابن عباس عن الصرف فقال : يدا بيد؟ فقلت : نعم ، قال : لا بأس ، فأخبرت أبا سعيد ، فقلت : إني سألت ابن عباس عن الصرف فقال : يدا بيد؟ قلت : نعم قال : فلا بأس به ، قال : أوقال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه ، قال : صحيح البخاري البيوع (2089),صحيح مسلم المساقاة (1594). فوالله لقد جاء بعض فتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأنكره ، قال : كأن هذا ليس من تمر أرضنا ، قال : كان في تمر أرضنا ، أو في تمرنا ، العام بعض الشيء ، فأخذت هذا وزدت بعض الزيادة ، قال : " أضعفت ، أربيت ، لا تقربن هذا ، إذا رابك من تمرك شيء فبعه ، ثم اشتر الذي تريد من التمر . .
ثالثا : أحاديث بيع التمر الرديء بالجيد :
وعن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة رضي الله عنهما ، صحيح البخاري البيوع (2089),صحيح مسلم المساقاة (1593),سنن النسائي البيوع (4553),سنن ابن ماجه التجارات (2256),مسند أحمد بن حنبل (3/60),موطأ مالك البيوع (1315),سنن الدارمي البيوع (2577). أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر ، فجاءه بتمر جنيب ، فقال : " أكل تمر خيبر هكذا؟ " قال : لا والله يا رسول الله ، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين ، والصاعين بالثلاث ، فقال : " لا تفعل بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيبا ، وقال في الميزان مثل ذلك متفق عليه ، أخرجه
(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 235)
البخاري من رواية عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد وأبي هريرة ، قال ابن عبد البر : لم يذكر أبو هريرة إلا في رواية عبد المجيد ، وقد رواه قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد الخدري وحده ، وقد أخرج النسائي ، وابن حبان رواية قتادة من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه ، لكن سياقه مغاير لقصة عبد المجيد .
وقد جاء في إحدى الروايات بدل [ استعمل رجلا على خيبر ] [بعث أخا بني عدي من الأنصار إلى خيبر ] وقد صرح باسمه أبو عوانة والدارقطني من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، بأن الرجل الذي استعمل على خيبر هو سواد بن غزية - بوزن عطية- ولعله الذي قبل جلد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر عندما كان سواد بارزا في الصف . والمراد بالجنيب : الطيب ، الصلب الذي أخرج منه حشفه ورديئه ، بعكس الجمع ، أي : المختلط ، والحكم الواضح في الحديث : أن التمر لا يباع إلا مثلا بمثل في الكيل ، وهذا معنى- وكذلك الميزان- فما يباع موزونا يراعى فيه التماثل عند
(الجزء رقم : 52، الصفحة رقم: 236)
اتحاد الجنس ، ولا عبرة للجودة والرداءة ، فالتمر باختلاف أنواعه جنس واحد . وقد أمر صلى الله عليه وسلم بفسخ العقد ، كما سيأتي في رواية مسلم : هذا الربا فردوه من طريق أبي نضرة ، عن أبي سعيد .
عن أبي سعيد قال : جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " من أين هذا؟ " قال : كان عندنا تمر رديء ، فبعت منه صاعين بصاع ، فقال : " أوه ، عين الربا ، عين الربا ، لا تفعل ، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ، ثم اشتر به " متفق عليه .
وروى البخاري ، عن أبي سعيد رضي الله . عنه قال : صحيح البخاري البيوع (1974),صحيح مسلم المساقاة (1595),سنن النسائي البيوع (4555),سنن ابن ماجه التجارات (2256),مسند أحمد بن حنبل (3/10),موطأ مالك البيوع (1315),سنن الدارمي البيوع (2577). كنا نرزق تمر الجمع ، وهو : الخلط من التمر ، وكنا نبيع صاعين بصاع ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا صاعين بصاع ، ولا درهمين بدرهم .