إن موطن الربا في الشيك السياحي هو: إذا تم شراء الشيك السياحي بالعملة نفسها المصدر بها الشيك السياحي، وتفاوتت القيمة بين الشيك وما تم دفعة، أما إذا اختلف نوع العملة المشترى بها الشيك مع العملة المصدر بها، فتنطبق أحكام الصرف من حيث ضرورة توافر شرط التقابض، وكذلك ينطبق الأمر في حالة بيع الشيك السياحي أو تظهيره.
بطاقات الائتمان:
بدأ استعمال بطاقة الائتمان بعد الحرب العالمية الثانية، وتقوم فكرة بطاقة الائتمان على فكرة الشراء على الحساب؛ حيث كان يستعملها أصحاب المتاجر مع فئة معروفة من عملائهم؛ حيث يسمح لهم بالشراء حاضراً، ثم الدفع في نهاية الشهر أو بداية الشهر الذي يليه، ثم تطورت الفكرة لدى بعض المتاجر الكبيرة ذات الفروع المتعددة، فأصدرت بطاقات بلاستيكية تحمل اسم الزبون ورقم حسابه مع المتجر، ويسمح له أن يشتري على الحساب على أن يتم الدفع بعد إرسال الفاتورة له، أو يقوم بدفع المستحق عليه على أقساط شهرية، بالإضافة إلى رسوم تحدد على البطاقة، حيث يتم الاتفاق مع البنوك بإعطائهم ائتماناً على المبالغ المستحقة لهم لدى الزبائن الممنوح لهم هذه البطاقات، حتى أصبح كل متجر يصدر مثل هذه البطاقات، فأصبح يتعين على الزبون حمل عدة بطاقات، لكل متجر من المتاجر التي يتعامل معها بطاقة، لأنه لا يستطيع استعمال بطاقة متجر في متجر آخر، وهذا أدى إلى ظهور بطاقة واحدة على المستوى القومي تغطي كافة حدود الدولة، وتقبل في جميع المتاجر في داخل الدولة الواحدة، وبالعمله المحلية، ثم تطور الأمر بضمان حصولهم على قيمة مبيعاتهم وحسب السعر السائد لعملة كل دولة، بحيث لا يتحمل التاجر أي مخاطر من تغيير سعر صرف العملة، ويحصل على مستحقاته بسرعة وبعملته المحلية بدون الدخول في متاهات أسعار الصرف بين مختلف العملات في دول العالم.(7)
كيفية عمل بطاقات الائتمان:
إن أسلوب عملية التعامل ببطاقات الائتمان يتمثل في تقديم بطاقة الائتمان التي يتم الحصول عليها، إما مباشرة من المصدِر لها، أو عن طريق البنك الذي يتعامل معه حامل البطاقة، فعند شرائه لسلعة من السلع أو صرف مبلغ من المبالغ من خلال أجهزة الصرف الآلي لا يحتاج الأمر إلا إلى إدخال البطاقة في الجهاز الذي يتولى جميع الإجراءات الخاصة بالسحب وإعطائه إشعاراً بما تم خصمه ودفعه إليه، أو قيام البائع الذي يتولى استلام بطاقة الائتمان الخاصة بالمشتري التي تحمل اسمه ورقم حسابه وتوقيعه، حيث يتم إدخال البطاقة في جهاز خاص وكتابة المبلغ المحدد في نموذج ورقي يقوم المشتري حامل البطاقة بالتوقيع عليه، بما يماثل التوقيع الذي يوجد على البطاقة، وفي بعض الأحيان: يقوم البائع بالاتصال برقم معين، ليتأكد من وجود رصيد كافٍ في حساب حامل البطاقة، وبعد إتمام العملية يسلم البائع المشتريات التي وقع عليها المشتري، ويحتفظ بنسخة منها لديه، ونسخة ثانية ترسل إلى الجهة المصدرة للبطاقة للقيام بسداد المستحق للبائع، وفي نهاية الشهر تُرسل فاتورة بها كشف الحساب بجميع المشتريات والمسحوبات النقدية على عنوان حامل البطاقة حيث يقوم بدفع كامل المبلغ أو دفعه على أقساط شهرية، ويتم الدفع: إما نقداً، أو بشيك، أو خصماً من الحساب لدى البنك الوسيط في منح صاحب الحساب لديه هذه البطاقة.
أنواع البطاقات:
تتعدد أنواع البطاقات، ويمكن تقسيمها إلى نوعين:
النوع الأول: بطاقات المتجر التي يمكن استعمالها فقط في تلك المتاجر أو فروعها المنتشرة في أنحاء البلاد.
أما النوع الثاني: ـ وهو أكثر شيوعاً ـ: فهو البطاقات الشاملة التي لها طبيعة دولية، مثل بطاقات (أمريكان اكسبرس) و (ميروا) (وماستر كارد)...إلخ.
كما تنقسم تلك البطاقات ـ من حيث الدفع ـ إلى نوعين: