قيل له الشروط المباحة كما قال عليه الصلاة والسلام كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل فما أباحه الرسول فهو من كتاب الله قال الله تعالى ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ وأما العمرى في المنافع فهي عارية فله أن يرجع فيها متى شاء
فإن قيل فلو أوصى بخدمة عبده لرجل أو بسكنى دار صح له ذلك بعد الموت
قيل له لأن سائر التمليكات التي لا إبدال فيها لا يقع الملك فيها إلا بالقبض والوصية تصح بغير قبض
1846 - في الرقبى
قال أبو حنيفة ومحمد إذا قال هذه الدار لك رقبى فاقبضها فقبضها على ذلك فهي عارية
وقال أبو يوسف هي بمنزلة العمرى
وذكر الحسن عن زفر فيمن قال قد أرقبتك داري هذه وقبضها على ذلك فهي هبة
وقال مالك لا أعرف الرقبى فسئل عن الرجلين بينهما عبد فيحبسانه
على أيهما مات فنصيب الميت للحي حبس عليه إلى موت صاحبه فقال لا خير في هذا
وقال الثوري الرقبى أن يقول هي لك فإذا مت فهي لي
وقال الشافعي الرقبى مثل العمرى
قال أبو جعفر فكان معنى الرقبى عند أبي حنيفة ومحمد أن التمليك متعلق بالموت ان مات المرقب صارت للمرقب وان مات المرقب فهي على ملك المرقب فصار مخاطره
وهي عند ابي يوسف والثوري والشافعي أن التمليك وقع في الحال وفيه شرط الرجوع اليه إن مات قبله في الحال وفيه شرط الرجوع إليه إن مات قبله
وقد روى ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو للوارث إذا مات
وروى وكيع عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقبى وقال من أرقب شيئا فهو له
وروى داود عن أبي الزبير عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها