تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عقيل : فإن تنخم فحصلت الضخامة في فيه ثم ابتلعها ، فهل يفطر ؟ على روايتين ، ذكره القاضي وغيره ولم يفرقوا .

وفرق ابن أبي موسى فقال : إن كانت النخامة من دماغه أفطر ، وإن كانت من صدره فعلى روايتين .

ومن أصبح وفي فمه من بقايا الطعام ما يمكنه لفظه فلفظه ، لم يفطر .

فإن لم يلفظه وازدرده فحكمه حكم الأكل .

فإن كان مما لا يمكنه لفظه ، فجرى مع الريق إلى حلقه ، فازدرده من غير قصد منه لم يفطر .

وكذلك إن طار إلى حلقه غبار أو ذباب أو غيره ، مما لا يمكنه الاحتراز منه ، أو وصل الماء إلى حلقه بالمضمضة أو الاستنشاق ؛ لم يفطر .

فإن وصل بالمبالغة فيهما ، أو بما زاد على الثلاث مرات فعلى وجهين .

فإن مضغ للطفل ، أو ذاق القدر ولم يجد طعمه في حلقه فصومه صحيح ، سواء فعل ذلك لحاجة أو لغير حاجة .

ومن حجم أو احتجم في أي موضع كان من البدن ، فخرج الدم أو لم يخرج ، أو استقاء يسيرًا أو كثيرًا ، مختارًا ، ذاكرًا لصومه ، عالمًا بتحريم ذلك أفطر .

وإن فعل ذلك مكرهًا ، أو ناسيًا أو جاهلاً بتحريمه ، أو ذرعه القيء لم يفطر .

وقال ابن عقيل : يفطر بالحجامة ساهيًا كالعمد .

فأما الفصد(1) : فلا يفطر عمدًا كان أو سهوًا .

(1) الفصد : شق العرق لاستخراج الدم . انظر : المصباح المنير ص : 474 .

المستوعب · الصفحة ٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤١٠