تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو لخوف فتنة بين أهله متى اجتمعوا ؛ كأهل البصرة وانقسامهم قبائل ، وأهل بغداد وتوزعهم في المذاهب ، وأهل الري ونحو ذلك ، فعلى روايتين أصحهما : يجوز ، والأخرى : لا يجوز .

ويجوز فعل الجمعة قبل الزوال في الوقت الذي تجوز فيه صلاة العيد .

وهو وقت لوجوبها في إحدى الروايتين ، اختارها القاضي ، وأبو حفص ابن بدر المغازلي .

والثانية : أن وقت وجوبها وقت الظهر ، وإنما يجوز تقديمها رخصة ، وهي اختيار أكثر أصحابنا .

ثم اختلفوا فقال ابن أبي موسى والخرقي في بعض نسخه : يجوز فعلها في الساعة الخامسة ، وفي بعض نسخ الخرقي : في الساعة السادسة .

وظاهر هذا : أنه لا يجوز تقديمها على ذلك .

ومتى دخل وقت العصر قبل الإحرام بها صلوا ظهرًا .

وإن كان قد أحرموا بها أتموها جمعة ، حكاه شيخنا ، وأبو بكر ، وابن حامد .

وظاهر كلام الخرقي : أنه يشترط لإتمامها جمعة : أن يكون قد صلوا منها ركعة قبل دخول وقت العصر .

وإذا كان الإمام يؤخر الجمعة حنى يخرج وقتها ، فليصل الظهر في بيته من يريد حضور الجمعة ثم يأتيها ، فإن أدركها صلاها وكانت الأولى فرضه ، وإن لم يدركوها أجزأه ظهره ولم يلزمه إعادتها .

ومن شرط صحة الجمعة : أن يتقدمها في وقتها خطبتان ، من شرط صحتهما حضور العدد المشروط فيها ، وأن تشتمل كل خطبة منهما على

المستوعب · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٢٧٣