تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل : لا تقبل شهادتهما لأنهما لو قبلت تعلق الدين بالتركة ، وتعليقه بها يمنع نفوذ عتقهما ، وذلك يمنع من قبول شهادتهما .

وعلى قولنا تقبل شهادتهما لأن أكثر ما في ذلك تعلق الدين بالتركة ، ومنع العتق والرق لا يمنع من قبول الشهادة على مذهبنا .

وقال القاضي : يجب أن لا تقبل شهادتهما لأنها إقرار بأنفسهما لغيرهما ، ويفارق هذا شهادة العبيد لأنه ليس فيها إقرار بأنفسهم .

ومسألتان من الوصية : رجل اشترى أباه في مرض موته بمائة ، فعتق عليه ، فقيل : لا يرث لأن ثمنه من الثلث ، وقد جعله في مقابلة ما لا يملكه ، فهو كالصدقة ، وإذا كان من الثلث كان وصية للأب فلو ورث سقطت الوصية وبطل الشراء ، وعاد رقيقًا .

وعلى قولنا يرث لما ذكرنا في المسألة التي قبلها ، وهو إذا أعتق أمته في مرضه ثم تزوجها ، فإنها ترثه ، كذلك هاهنا .

الثانية : رجل وهب له أبوه في مرض موته فقبله ، عتق عليه بالملك ، وورثه كما لو اشتراه ، بل هذا أولى لأن عتقه لا يعتبر من الثلث ، ولا هو وصية بعتقه لأنه ما بذل في مقابلته مالاً من ماله ، فيكون من الثلث ؛ يوضح ذلك : أنه لو وهب للمكاتب أبوه كان له قبوله ، وليس له أن يشتري أباه لأنه لا يملك بيعه ، فإذا لم يكن عتقه وصية ورث . والله أعلم .

فإن خلف خمس بنين فأقر ابنان منهم بابن سادس ، وكذبهما الباقون نظرنا ؛ فإن كان المقران عدلين وشهدا بالنسب بأن يقولا : ولد على فراش أبينا أو أنه أقر به ، ثبت النسب من الأب واستحق المقر به سدس جميع التركة .

وإن كانا فاسقين أو عدلين إلا أنهما لم يشهدا بالنسب مثل إن قالا :

المستوعب · الصفحة ١٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٥٣٣