قول التميمي أن يلزمه خمسون درهمًا ، ويرجع في تفسير الألف إليه ، ويحتمل أن يكون الجميع دراهم لأنه في الأول ذكر الدرهم للإيجاب ، ولم يذكره للتفسير ، وذكره الدرهم بعد الخمسين للتفسير ، ولهذا لا يجب به زيادة على الألف وخمسين ، ووجب بقوله ودرهم زيادة على الألف .
قال المصنف : وقلت أنا : والأول أصح ؛ لأن ذكر الدرهم بعد الخمسين يكون تفسيرًا للخمسين لا للكل ، فلذلك لم تجب به زيادة على الألف وخمسين ، وإذا كان كذلك بقيت الألف على إبهامها .
فإن قال : له علي في هذا العبد ألف درهم صح ويرجع إليه في تفسير سببه ، فإن قال : نقد في ثمنه ألفًا أو أنه أرش جناية جناها عليه ، أو إن موروثي أوصاني بألف من ثمنه ، فالقول قوله في ذلك كله .
فإن قال : له في هذا العبد شرك أو هو شريكي فيه ، أو هو شركة بيننا ، أو قد أشركته فيه رجع إليه في تفسير نصيب الشريك .
فإن ادعى رجلين دارًا في يد رجل أنها شركة بينهما بالسوية ، فإن قال : غصبتها من أحدهما ولا أعرفه ، فإن صدقاه انتزعت من يده وكانا فيها خصمين ، وإن كذباه فالقول قوله مع يمينه ، فإن أقر بها لأحدهما لا بعينه دفعت إليه ولم يغرم للآخر شيئًا .
فإن وكل غيره أن يقر لإنسان بألف لزمته وإن لم يقر الوكيل .
فإن أقر أنه وهب وأقبض ، أو رهن وأقبض ، أو باع وقبض الثمن ، ثم عاد المقر فقال : ما أقبضت الهبة ولا الوهن وأريد أفسخ ، أو قال : أقررت بقبض الثمن من المشتري وما كنت قبضته ، وأنا مطالب به ؛ فإن صدقه المتهب والمرتهن والمشتري فلا كلام ، وإن كذبوه وجحدوا فسأل إحلافهم فهل يحلفون مع ثبوت إقراره عند الحاكم إما بسماع الحاكم منه أو ببينة