تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثامن في تعارضهما في الموت :

وإذا ماتت امرأة وابنها ، فقال زوجها : ماتت قبل ابني فورثناها ، ثم مات ابني فورثته ، وقال أخو الزوجة : بل مات ابنها قبلها فورثتماه ، ثم ماتت فورثناها ، ولا بينة بأسبقهما موتًا ؛ حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه ، وكان ميراث الابن لأبيه ، وميراث الزوجة لأخيها وزوجها نصفين ، ذكره الخرقي .

وقال أبو الخطاب : يتخرج على قولنا في الغرقى والهدمى أن يجعل للأخ سدس مال الابن ، وهو نصف ميراث الأم من ابنها ، ويجعل مال المرأة جميعه لزوجها .

وذكر ابن أبي موسى : أنه يقرع بين الزوج والأخ ، فإن خرجت قرعة الأخ كان ميراث الزوجة بينه وبين الأخ نصفين ، وإن خرجت قرعة الزوج كان ميراثها له دون أخيها .

فإن قال لعبده : متى قتلت فأنت حر ، فأقام العبد البينة أنه قتل ، وأقام الورثة بينة أنه مات ، تعارضت البينتان ورق العبد في أصح الوجهين ، والآخر تقدم بينة القتل فيعتق العبد .

فإن قال : إن مت في محرم فعبدي حر ، وإن مت في صفر فجاريتي حرة ، فأقام العبد بينة بموته في محرم ، وأقامت الجارية بينة بموته في صفر ، فذكر أبو الخطاب : أنه تقدم بينة العبد .

وذكر القاضي وجهة آخر : أنهما يتعارضان وتسقطان ، ويرق العبد والجارية .

قال المصنف : وعندي أننا ننظر ، فإن شهدت كل بينة منهما بأنه كان ميتًا في الشهر الذي شهدت بموته فيه ، قدمت بينة العبد ، وإن شهدت كل

المستوعب · الصفحة ١٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٥١